أرشيف ل أبريل 2015

أبريل 26 2015

“الربيع العربي” والتشاركية الإنتقالية

نشرت بواسطة تحت فئة قضايا عربية,مقالاتي -

زاوية تكوين/ موقع عمان نت

بقلم داود كُتّاب

يناقش خبراء العلوم السياسية أفكاراً تهدف إلى مساعدة الدول، التي تمر بأزمات شديدة، لضمان الإنتقال السلس من دول هشة إلى دول مستقرة. الدول الهشة ترمز إلى بلدان تعيش أزمات حادة، ومنها الإنقلابات والإنقلابات المضادة كما في الدول العربية المتأثرة بمضاعفات ما سمي بـ”الربيع العربي”، وغيرها من التغيرات الجذرية التي أصابتها.

يستفيد الباحثون في دراساتهم من تجارب أميركا اللاتينية وجنوب أفريقيا وأوروبا الشرقية وآسيا للخروج بمجموعة اقتراحات وأساليب وآليات فعالة لتجنب أخطاء متكررة تقع فيها العديد من الدول والحركات الثورية وغيرها.

من أهم الأفكار في مساعدة الدول الهشة مبدأ التشاركية الإنتقالية، المبني على الضرورة الملحة لأي نظام أو مجموعة تستلم الحكم بعد تغيير جذري (كان عبر انقلاب أو غيره)، المتمثل بضرورة مشاركة الطرف الآخر، خاصة في السنوات الأولى الحساسة، التي يتم خلالها وضع الخطوط العريضة وأسس النظام من خلال عقد اجتماعي يتوافق عليه الأطراف كافةً.

ينطلق الفكر السياسي في دراسة التغييرات العالمية للدول والأقاليم من خلال التركيز على مشكلتين أساسيتين تسبب ضعف وانهيار الدول، وهما غياب هوية وطنية متفق عليها، وانعدام مؤسسات فعالة لا تمارس التحيّز لأي طرف في المجتمع.

لا شك بأن الهويات الفرعية كانت دينية أم قومية، طائفية أم عشائرية أم إثنية لها أثر سلبي كبير على نجاح واستمرار الدول، خاصة إذا ما تفوقت تلك الهويات الفرعية على الهوية الرئيسية. والأمثلة كثيرة من العراق إلى البوسنة وبعض دول أفريقيا. تشكل تجربة جنوب أفريقيا بقيادة مانديلا عبر إشراك خصومه في المرحلة الإنتقالية دوراً مهماً في الخروج من الأزمة التي عصفت ببلاده لعقود من خلال العمل على تحول توافقي وتدريجي. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

أبريل 26 2015

لماذا يلجأ الناس إلى الحرب

نشرت بواسطة تحت فئة قضايا عربية,مقالاتي -

موقع دوت مصر

بقلم داود كُتّاب

قد يكون هذا السؤال سؤالا وجودياً ولكن لماذا يلجأ الناس بالفعل إلى الحرب؟

أحد الأسباب للحروب هو تسوية نزاع يعجز المحاربون ومن يقف وراءهم عن حله سلمياً.  ولكن هذا الموقف العنيد والذي سيصل إلى مرحلة القتل والإستعداد للتضحية يستند كثيراً إلى كذبة يتم تكرارها بحيث أن الجهة التي تكذب على شعبها كثيراً ما تبدأ تصدق أكاذيبها. هذا هو الحال بل وأكثر من ذلك عندما تتحدث عن حرب داخلية أو أهلية حيث يكون المقاتلون من نفس البلد أو من نفس المنطقة.

في حين أن الحرب كثيراً ما تحدث عندما يكذب كلا الطرفين على أنفسهما وعلى الآخرين، إلا أن كذبة جانب واحد يصدقها المقاتلون غالباً ما تكون كفيلة لاندلاع الحرب.

وبالتالي، إذا كانت الحرب نتيجة كذبة، ماذا سيحدث إذا عرف الجميع الحقيقة؟  طبعاً في الغالب من الصعب معرفة أين تكمن الحقيقة المطلقة.  وإذا كانت الحقيقة مرتبطة بما يريده الشعب فلا بد من آلية لمعرفة توجهات الناس. الحل طبعاً يكون من خلال انتخابات حرة ونزيهة كثيراً ما يكون من الصعب معرفة أي جانب من الآراء يمثل حقاً الأغلبية.  والإنتخابات هي عمل معقد يتطلب توافقاً بشأن كيفية تنفيذها. هل يعتمدون على أساس القوائم الوطنية أم على أساس نظام الصوت الواحد؟ هل الإنتخابات تعني أن يحصل الفائز بأغلبية بسيطة على كل السلطات أم أنها تشجع على تقاسم السلطة؟  والقائمة تطول وتطول.

إلا أن الإنتخابات ليست كافية لأنها تتطلب بيئة مؤاتية تتيح وتشجع الحوار والنقاش اللذان يشملان على أكبر عدد من الناس ممن يمثلون مختلف الفئات في البلاد.

الحرب الأهلية غالباً تكون مبنية على أساس الصراع بين جماعات وأحزاب أو أعضاء الجماعات الدينية المختلفة.  هذه الأخيرة هي أسوأ نوع لأنه يدخل الله عز وجل (كما يراه كل طرف) كحكم تكون كلماته- حسب ما يفسرها البشر- هي الحقيقة المطلقة غير قابلة للنقاش. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

أبريل 26 2015

حل الدولتين لا يزال يستقطب التأييد ولكن دون أدوات لإنهاء الإحتلال

نشرت بواسطة تحت فئة مقالاتي,السياسة الفلسطينية -

بقلم داود كُتّاب

هذا الأسبوع وبشكل غير متوقع، ظهرت شخصياتان بارزتان تدعمان حل الدولتين باعتباره أفضل وسيلة للمضي قدماً بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي المعلق.

تحدث الأمين العام للأمم المتحدة “بانكي مون” الذي تشارك مؤسسته في اللجنة الرباعية الغائبة، في جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك حول ضرورة التوصل إلى حل عن طريق التفاوض قائلاً “أحث بقوة الحكومة الإسرائيلية المقبلة على إعادة تأكيد التزام إسرائيل بحل الدولتين”.

في نفس الوقت شارك المفكر اليهودي الأميركي “ناحوم تشومسكي” في كتاب صدر مع الأكاديمي الإسرائيلي المنفي طواعية إيلان بابيه حيث ظهرت نقاط متباينة في الرأي. في حين أن “بابيه” الذي قدم بحثا عن التطهير العرقي الإسرائيلي للفلسطينيين في عام 1948 حث على إلغاء حل الدولتين واعتماد حل الدولة الواحدة ثنائية القومية، فإن تشومسكي دعم مسار الدولتين.

الفكرة التي أيدها الأمين العام للأمم المتحدة والأستاذ في جامعة هارفارد ليست بجديدة.  فإنهما يعكسان الفكر السياسي للغالبية الساحقة في العالم وموقفها كأسهل وأسرع السبل لحل ما يقرب من نصف قرن من الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

أبريل 20 2015

الإصلاح الموعود

نشرت بواسطة تحت فئة مقالاتي,اﻷردن -

زاوية تكوين/موقع عمان نت

بقلم داود كُتّاب

“في موضوع الحريات الأساسية وحقوق الإنسان فإن النتائج للأردن في عام 2014 متضاربة. فبسبب الأحداث الإقليمية لم يكن هناك أي تطور يذكر في موضوع حرية الإعلام، ولم تتخذ الحكومة أية خطوات لتحسين حرية الاجتماع والتجمع. لم تتحسن سياسات التواصل بين الحكومة والمجتمع المدني ولم يتم تقويتها. كان هناك تطور بسيط في محاربة التعذيب وسوء المعاملة وفي مجال حقوق المرأة. تراجع الأردن عند إلغاء تطبيق عقوبة الإعدام حيث أعدم 11 شخصاً”.

هذه المقدمة لم تصدر عن مؤسسة حقوقية أردنية أو عربية بل عن مكتب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمن.

الوثيقة تشمل 13 صفحة، وتدخل في تفاصيل النقاط المذكورة كافةً في هذه المقدمة، وتقدّم مديحاً متواضعاً لبعض التحركات الإيجابية مثل مسودة قانون البلديات واللامركزية ومحاولة تعديل قانون الانتخابات والأحزاب. تستشهد الوثيقة في تراجع حرية الإعلام بمؤشر فريدم هاوس، الذي يضع الأردن بمرتبة 155 من 197 عالمياً، في حين تشيد بتحسن محاربة الفساد حيث مرتبة الأردن هي 55 من 177 دولة حسب مؤشر الشفافية الدولي.

مفوضية الاتحاد الأوروبي تفسر تراجع الحريات في الأردن بسبب “الأحداث الإقليمية” في حين هناك شك لدى كثيرين إن كان التراجع بسبب الأحداث أم كانت هذه الأحداث مجرد ذريعة!

في الماضي كان أصحاب القرار يبررون التباطؤ في التعديلات والإصلاح السياسي بسبب عدم وجود تقبل شعبي لتلك التغيرات. فكان مطلب تساوي الفرص في قانون الإنتخابات المنحاز مرفوضاً بسبب عدم تقبل فئة من الأردنيين لذلك التعديل. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

أبريل 14 2015

أعياد بلا حقوق!

نشرت بواسطة تحت فئة قضايا عربية,مقالاتي,اﻷردن -

زاوية تكوين/موقع عمان نت

بقلم داود كُتّاب

خمسة أيام تفصل بين اليوم العربي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجامعة العربية في قرار لها عام 2010، وبين عيد الأم الذي يحتفل العالم العربي به منذ قرون في الحادي والعشرين من آذار مع بدء فصل الربيع.

ينطلق تحضير الاحتفالات بعيد الأم منذ أسابيع في المدارس وعبر وسائل الاعلام والقطاع الاقتصادي من خلال الرسائل الخلوية. الإذاعات تحتفل من خلال أغنية “ست الحبايب” من كلمات حسين السيد، وألحان محمد عبد الوهاب، كما تعيد أغنية “أحن إلى خبز أمي” للشاعر محمود درويش بصوت مارسيل خليفة.

الكل يتبارز في إظهار أهمية الأم ودورها، وتكرّم أمهات الشهداء والأبطال وغيرهن من الوالدات الفاضلات، ولا يجرؤ أحد على أن يقدم الرواية الأخرى مهما كانت محقة، فهذا يوم للاحتفال وللتكريم وليس لبحث حقوق المرأة والمساواة المغيبة بينها وبين الرجل في أبسط القضايا، ومنها إعطاء الجنسية لأبنائها، والسماح للأم الأرملة السفر من دون موافقة أبنائها أو أنسبائها، عدا عن سلبها حقوقها في الميراث رغم أنه مكفول لها شرعاً وقانوناً.

عيد الأم مناسبة مهمة للتنزيلات والعروض على أدوات المطبخ من غسالات وطناجر ضغط وغيرها من السلع التي تجلب التعب للأم ويزيد من عملها، في حين يخرج علينا معلّقون تقدميون يطالبون بشراء هدايا شخصية كالجواهر والحلي بدلاً من الأدوات المنزلية احتفالاً بالأم، لا بطباخة المنزل. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

أبريل 14 2015

مزايا المسؤولين تجاوزٌ للدستور والمواطن

نشرت بواسطة تحت فئة مقالاتي,اﻷردن -

زاوية تكوين/موقع عمان نت

بقلم داود كُتّاب

أزعجني في احتفالات يوم حقوق الإنسان العربي منظر غريب منافٍ لمبدأ المساواة الذي يعدّ أهم بنود مواثيق حقوق الإنسان، فأحد عناصر الشرطة كان واقفاً أمام المصعد ليضمن بقاءه مفتوحاً، واعتذر بلطف عند التقدم نحوه، قائلاً إن المصعد “محجوز للباشا”، رغم أن الباشا لم يكن متوجهاً إلى المصعد، لكن الشرطي المطيع كان ينفذ الأوامر بدقة بأن يبقي المصعد محجوزاً بشكلٍ دائمٍ للباشا!

واجهت الأمر نفسه لدى زيارة العديد من الوزارات، إذ لاحظت وجود مصاعد مخصصة للوزراء وكبار المسؤولين تختلف عن مصاعد بقية المواطنين، ولها مفتاح خاص يكون غالباً لدى مسؤول أمني أو مرافق الوزير وكبار الموظفين.

يبدو أن المصاعد المحجوزة والمخصصة هي ضمن مزايا عديدة متوفرة لكبار الموظفين، وإن كانت المشكلة أكبر من ذلك، حيث يحصل كبار الرتب العسكرية والأمنية –مثلاً- على أكثر من سيارة بحسب رتبته، فمنهم من يحصل على سيارة خاصة إضافة إلى سيارة العمل ومعها سائق، وقد تخصص سيارة ثالثة للمسؤول الأمني أو العسكري نفسه، وبالطبع لا يمكن أن يتنقل المسؤول بأكثر من سيارة واحدة في الوقت ذاته، لذلك تكون ميزة تعدد السيارات لزوجته وأولاده!

ويوفر لأبناء المسؤولين من بعض الفئات المنح الدراسية وإعفاءات يصعب تفسيرها ضمن مبدأ المساواة والخدمة العامة التي يكفلها الدستور والقوانين ومدونات السلوك الوظيفي. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

أبريل 14 2015

خيانة طبية

نشرت بواسطة تحت فئة مقالاتي,اﻷردن -

زاوية تكوين/موقع عمان نت

بقلم داود كُتّاب

تعدّ علاقة الإنسان بطبيبه ومحاميه ومرشده الروحي خاصةً تحميها تشريعات وأعراف، وتُوفر الضمانات اللازمة لسرية العلاقة بسبب حساسياتها، وللثقة شبه المطلقة بين الفرد وصاحب إحدى هذه المهن. حين يعترف أحدنا لمرشده الروحي أو محاميه فالقانون يحمي تلك الاعترافات من عرضها للمحكمة لسريتها وخصوصيتها.

الطبيب، على وجه الخصوص، مؤتمن على حياة المرضى، ويقدم لهم مجمل دراسته وخبرته ومعلوماته، لكن أن يقدم الطبيب معلومات خاطئة هدفها الربح المادي فقط، فما من أحد يقبل ذلك، إذ يضع جمهور عريض من البشر حياتهم وأرواحهم بين أيدي الأطباء المرخصين والمؤهلين.

خيانة طبية استمرت طويلاً أثبتها الزملاء مصعب الشوابكة وحنان خندقجي في تحقيقهم الاستقصائي لراديو البلد الذي كشف عن قيام أطباء عديدين في أكثر من عيادة بعملية تجارية بحتة يعتبرها الاختصاصيون مجرد بدعة، وهي استخدام الأوكسجين المضغوط، الذي لم يكن يوماً مرخصاً في الأردن، لعلاج “التوحد”.

معلومة بسيطة كشفت استغلال عيادات وأطباء عطف الآباء والأمهات ليقوموا بعملية نصب واحتيال مدعين أن نسبة نجاحها تتجاوز 90%، وإن لم يتحقق النجاح بسبب مقاومة الطفل، فالحل هو وجبات إضافية من الأوكسجين المضغوط بتكلفة 80 ديناراً للجلسة الواحدة، وتشترط العيادة أن يكون الحد الأدنى 40 وجبة لكل حالة. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

أبريل 14 2015

يجب أن نخاطب بعضنا البعض قبل أن نخاطب الغرب

نشرت بواسطة تحت فئة قضايا عربية,مقالاتي -

موقع دوت مصر

بقلم داود كُتّاب

نقاشات فكرية طويلة تدور حول الوضع العربي وغياب احترام الغرب لنا ولقضايانا. ويقوم البعض بالتنظير لسبب هذه الفجوة وما هي الطرق الأمثل لردم الهوة الكبيرة التي تفصلنا عن أصحاب القرارات في العواصم الغربية. وقد تكون اتفاقية الإطار الأخيرة التي وقعتها خمس دول كبيرة مع إيران مثالاً على ما تستطيع دولة ضعيفة نوعاً ما لتحقيقه من خلال رؤية واضحة واستراتيجية محكمة وتنفيذ دقيق.

وبمدى إعجاب البعض بنجاح إيران في انتزاع اتفاقية تلبي هدفها بامتلاك القدرة النووية رغم معارضة شديدة من العالم الغربي وإسرائيل إلا أننا نفشل المرة تلوة الأخرى بتحقيق أمور أقل أهمية بكثير في حوارنا مع الغرب والذي يبدو أنه حوار من جانب واحد- الجانب الآخر طبعاً.

من المؤكد أن الدول تتعامل مع بعض ضمن رؤيتها لمصالحها وفي الدرجة المتأخرة قيمها المشتركة. وبما أن للدول الغربية مصالح كثيرة في منطقتنا ابتداء من النفظ ومروراً في موقعنا الاستراتيجي كرابط بين الشرق والغرب إلا أننا نفشل وباستمرار من قطف ثمار موقعنا الاستراتيجي ومواردنا النفطية وغيرها من المصالح التي يمكن أن نوفرها للغرب لكي يحترمنا بدل من الإهانة المستمرة لنا.

يقول البعض إن سبب تقهقرنا في خلق علاقة ندية مع الغرب هو وجود دولة الغرب المدللة إسرائيل في منطقتنا ورغبة الغرب بمشاركة الدولة العبرية في كل سياساتها الخارجية ولأسباب داخلية مرتبطة بأمور عديدة منها “لوبيات الضغط” ومنها الإرث الديني اليهودي المسيحي وغيرها من الأسباب. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

أبريل 11 2015

الحوار المفقود

نشرت بواسطة تحت فئة قضايا عربية,مقالاتي -

زاوية تكوين/موقع عمان نت

بقلم داود كُتّاب

تدور نقاشات طويلة حول الوضع العربي وغياب احترام الغرب لنا ولقضايانا. وتحتشد التنظيرات حول سبب هذه الفجوة، والطريق المثلى لردم الهوة الكبيرة التي تفصلنا عن أصحاب القرار في العواصم الغربية. وقد تكون اتفاقية الإطار الأخيرة التي وقعتها خمس دول كبرى مع إيران مثالاً على ما تستطيع دولة “ضعيفة نوعاً ما” تحقيقه من خلال رؤية واضحة وإستراتيجية محكمة وتنفيذ دقيق.

إزاء إعجاب البعض بنجاح إيران في انتزاع اتفاقية تلبي هدفها بامتلاك القدرة النووية رغم المعارضة الشديدة من العالم الغربي و”إسرائيل”، إلا أننا نفشل المرة تلو الأخرى بتفيذ أهدافٍ أقل أهمية بكثيرٍ في حوارنا مع الغرب، إذ يبدو أنه حوار من جانب واحد- الجانب الآخر طبعاً.

من المؤكد أن الدول تتعامل في ما بينها ضمن رؤيتها لمصالحها، وفي درجة متأخرة تأتي قيمها المشتركة. وبما أن للدول الغربية مصالح كثيرة في منطقتنا ابتداءً من النفظ، ومروراً بموقعنا الاستراتيجي كرابط بين الشرق والغرب، إلا أننا نفشل وباستمرار في استثمار هذا الموقع، ومواردنا النفطية وغيرها من المصالح التي يمكن أن نوفرها للغرب لكي يحترمنا بدلاً من الإهانة الدائمة لنا.

يرى فريقٌ أن سبب تقهقرنا في خلق علاقة ندية مع الغرب يتمثل بوجود دولته المدللة “إسرائيل” في منطقتنا، ورغبته بدعم كل سياسات الدولة العبرية الخارجية لأسباب داخلية لديه مرتبطة بـ”لوبيات الضغط”، والإرث الديني اليهودي المسيحي وغيرها من العوامل.

سببٌ واحدٌ لا يتم التطرق إليه كثيراً هو غياب طرق الإتصال والمخاطبة مع الغرب بأسلوب مقنع وناجع بعيداً عن تسييس كل قضية ووضع ضوابط أيديولوجية تفقد أية مخاطبة من قدرتها على الوصول إلى الهدف المرجو. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

أبريل 06 2015

المطلوب استراتيجية فلسطينية شاملة

نشرت بواسطة تحت فئة مقالاتي,السياسة الفلسطينية -

بقلم داود كُتّاب

بعد دخول محكمة الجنايات الدولية:

أصبحت دولة فلسطين رسمياً عضواً في المحكمة الجنائية الدولية في الأول من شهر نيسان/إبريل مما يسمح  لها مقاضاة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم الحرب. المسافة بين القدرة على المقاضاة والإدانة الفعلية ستكون طويلة وشاقة، وستتطلب استراتيجية جديدة تماماً. ومثل هذه الاستراتيجية تتطلب عنصراً كان مفقوداً لسنوات وهو الوحدة الوطنية.

في حين يجب أن تركز أية استراتيجية فلسطينية جديدة على الهدف النهائي المتمثل في إنهاء الإحتلال، إلا أنه من المهم عدم الإستمرار في استخدام قضية المحكمة الجنائية الدولية كورقة مساومة فالتأخيرات الماضية تمت مقابل مكاسب مخزية قصيرة المدى.

الفريق الفلسطيني الذي يعد القضية ضد إسرائيل لديه مجالين مختلفين لمقاضاة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب. يمكنه اتهام الإسرائيليين بجرائم الحرب خلال الحرب على قطاع غزة في الصيف الماضي حيث قُتل ما يزهو عن 2100 فلسطيني، وجُرح الآلاف وهُدمت المباني بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمنازل. في المجال الآخر يمكن أن يبدأ الفلسطينيون دعوى ضد إسرائيل لاستمرارها في جرائم الحرب في الأراضي المحتلة وهي النشاطات الإستيطانية الإستعمارية.

بينما كلتا الحالتين ستكونان مميزتين، فإن كثيراً من الخبراء يعتقدون أن التركيز على المستوطنات سيكون القضية الأقوى. ووفقاً للقانون الإنساني الدولي يمكنك أن تقوم بمقاضاة المسؤولين السياسيين أو العسكريين أو الجنود بارتكاب جرائم حرب فقط إذا لم تجرِ بلدانهم أي تحقيق جدي في تلك الأفعال المحددة.  في حين أن الجهود الإسرائيلية العنيفة في الماضي قد تم التحقيق فيها بشكل سطحي فإن المنظمات الدولية لحقوق الإنسان قد استنتجت أن هذه التحقيقات في الجرائم التي ارتكبت ضد الفلسطينيين ليست جدية ولا تفي بالمعايير الدولية. إقرأ المزيد »

لا تعليقات