الأرشيف لفئة'قضايا عربية'

يوليو 25 2016

الآخر وتحمّل المسؤولية

نشرت بواسطة تحت فئة قضايا عربية,مقالاتي -

عن موقع عمان نت

“الخطأ، يا عزيزي بروتوس، ليس في نجومنا بل في ذواتنا”، هذا ما قاله كاسيوس في مسرحية “يوليوس قيصر”. يمكن استبدال كلمة نجومنا بالعديد من الكلمات، مثل “الخطأ يا عزيزي ليس في الاستعمار أو الاحتلال أو أميركا أو “إسرائيل” أو قطر أو تركيا أو … الخطأ يا عزيزي فينا”.

كل مرة تحاول أن تناقش الأسباب أو الظروف، التي أدت إلى وضعنا المزري تسمع الأسطوانة المشروحة نفسها، التي تتهرب من تحمل المسؤولية من خلال وضع اللوم على الآخر بدلاً من الإعتراف بأخطائنا.

لا يعني ذلك أن الأطراف الإقليمية والدولية ليست لها أجندات مخالفة لطموحاتنا، أو حتى أنها تعمل على تعطيل مشروعنا الوطني، لكن الخطأ الكبير يكمن في السماح لها أن تتغوّل على حسابنا، وفي إعطائها فرصة للنمو والتخريب، وأن نتحول لأدوات طوعية تعمل على تدمير بلداننا. هل يعني هذا أن كل شيء يأتي من الغرب مشكوك فيه، وله أجندة معارضة لطموحاتنا؟ الإجابة هي بالطبع لا. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

مارس 27 2016

تصدير التعددية والتنوع بدلاً من تشجيعها

نشرت بواسطة تحت فئة قضايا عربية,مقالاتي -

زاوية تكوين/موقع عمان نت

بقلم داود كُتّاب

صعقنا مجدداً بخبر انتقال مواطنين يمنيين من الجالية اليهودية إلى دولة الاحتلال يوم الإثنين الماضي. عدد الذين تم نقلهم 19 فرداً، في عملية للوكالة اليهودية قيل إنها تضمّنت مشاركة أربع دول، ومساهمة قد تكون محدودة لوزارة الخارجية الأميركية، لكن رمزية الموضوع هو ما يهمنا.

كما ورغم معرفتنا بعنصرية دولة إسرائيل التي تستمر في سياسة الاحتلال والاستيطان والتمييز القومي والعرقي إلا أن المشكلة الأكبر والأهم لنا هو موقفنا من التعددية وماذا نعمل ليس فقط لوقف تصدير التعددية بل لتشجيعها والعمل على زيادتها في بلادنا العربية، والتي كنا نفتخر بتعددية الدين والعرق والهويات الفرعية، كلها تحت هوية قومية أساسية.

فماذا حدث ويحدث وما هي نظرتنا من مبدأ التعددية والتنوع في مجتمعاتنا العربية؟  والأهم من كل ذلك، ما هي الخطوات التي يجب أن يتم تنفيذها لوقف تصدير التعددية والعودة الى تشجيعها وتقويتها؟  فالعصر الذهبي الأندلسي نجح لدرجة كبيرة بالذات بسبب التعددية والتنوع بما في ذلك المكوّنات العربية غير المسلمة.

سبب تصدير التعددية كما هجرة العقول من بلادنا كبير ومتعدد.  ففي أوضاع حياتية صعبة من المفهوم رغبة المواطن -أي مواطن- بالهجرة. وزد على ذلك وضع اقتصادي متردٍ وحرب أهلية عنيفة وغير منطقية وبذلك تكتمل عناصر المشكلة بحق الوطن.  طبعاً تملك أحياناً بعض المجموعات الصغيرة فرصاً أكبر للهجرة من غالبية المواطنين ولذلك نرى نسبة أكبر مثلاً من المسيحيين وغيرهم بتنفيذ رغبات موجودة عند كل مواطن في السعي وراء مستقبل مشرق له ولعائلته. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

فبراير 24 2016

القمم العربية والقمم الأوروبية

نشرت بواسطة تحت فئة قضايا عربية,مقالاتي -

زاوية تكوين/موقع عمان نت

بقلم داود كُتّاب *

اعتذر العاهل المغربي، الأسبوع الماضي، عن استضافة بلده لمؤتمر القمة العربية، الذي كان مقرراً أن يُعقد في مدينة مراكش ما بين 29 إلى 31 مارس/ آذار المقبل.  وجاء تعليل القرار في بيان صدر عن الخارجية المغربية بما يلي: “نظراً للتحديات التي يواجهها العالم العربي اليوم، فإن القمة العربية لا يمكن أن تشكل غاية في حد ذاتها، أو أن تتحوّل إلى مجرد اجتماع ومناسبة”.

اللافت أنه في اليوم نفسه، الذي أعلن فيه عن تأجيل القمة العربية، كان زعماء أوروبا في خضم إحدى أهم قممها التي ناقشت لساعات طويلة مطالبات المملكة المتحدة بإعادة النظر في انضمامها إلى الكتلة الأوروبية، الأمر الذي نتج عنه بعد مفاوضات شاقة قرار سيتم التصويت عليه في استفتاء شعبي حزيران المقبل.

القمم العربية، غالباً، ما تحمل الكثير من المظاهر والشكليات، وقليل من القرارات والمفاوضات الحقيقية بينما نظيراتها الأوروبية تُعقد من أجل حلّ الخلافات لا التهرب منها.

بحثٌ سريعُ عن القمم الأوروبية يظهر أنه منذ عام 1975 كانت تُعقد ثلاث مرات سنوياً، وما بين 1996-2007 أصبحت تُعقد على الأقل أربع مرات، أما بين 2008 و 2015 فقد ارتفع معدل اللقاءات الأوروبية على مستوى القمة إلى سبع مرات سنوياً.

إقرأ المزيد »

لا تعليقات

ديسمبر 22 2015

العالم الإسلامي

نشرت بواسطة تحت فئة قضايا عربية,مقالاتي -

زاوية تكوين/موقع عمان نت

كثيراً ما نسمع مصطلحي العالم العربي أو العالم الإسلامي من دون أن نعرف ماذا تعني هذه المصطلحات ودلالاتها. قد يقال إن مصطلح العالم العربي واضح، نوعاً ما، من خلال الدول المنضوية في جامعة الدول العربية، رغم أننا لم نسمع قط أحداً يقول العالم الفرنكوفوني أو العالم اللاتيني مثلاً. وأتباع الديانات العالمية لا تقوم أية مجموعة منهم بربط حضور المنضوين تحتها بمصطلح “عالم”، فلا وجود لعالَم هندوسي أو عالَم مسيحي أو عالَم بوذي.

تدل الإحصائيات العالمية أن هناك حوالي 2,2 مليار مسيحي، وحوالي 1,6 مليار مسلم، ومليار هندوسي، ونصف مليار بوذي، وهناك حوالي 57 دولة ذات أغلبية مسلمة. وتعتبر غالبية السكان في 11 دولة في العالم من الهندوس، بينما نصف البوذيين في العالم يسكنون في الصين، وتليها تايلاند بـ13%، واليابان بـ 9%، وميانمار بـ 8%، وسيرلانكا وفيتنام وكمبوديا وكوريا الجنوبية والهند وماليزيا أقل من 3%.

تشير بعض المصادر أن مصطلح “العالم الإسلامي” يعود لفكرة “الأمة” كما ترد في النصوص الدينية، أي أنه خلافاً للدول ذات الأغلبية من ديانة معينة، فإن المسلمين فقط هم من يقومون بربط حضورهم السكاني بما يشبه الكيان السياسي. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

أغسطس 01 2015

اليوم التالي للقضاء على داعش

نشرت بواسطة تحت فئة قضايا عربية,مقالاتي -

بقلم داود كُتّاب

زاوية تكوين/موقع عمان نت

مع انضمام تركيا – وإن كان لأسباب مغايرة- للتحالف ضد ميليشيات داعش يمكن التوقع أن الجانب الظاهر لتنظيم الدولة الإسلامية قد ينتهي قبل نهاية العام الحالي، لكن حتى لو انتهت على الأرض سيبقى فكرها معنا سنوات مقبلة، إن لم يتم التعامل مع الجانب الأيديولوجي، وليس فقط العسكري لهذه الظاهرة المتطرفة.

يشكل احتلال مناطق والسيطرة على الأرض والسكان عاملاً جذاباً لكل من يعتقد أنه يستطيع فرض فكر ويخلق نموذج حياة بالقوة، إلاّ أن الظهور العلني لأية حركة متمردة يشكل هدفاً يمكن التخلص منه ما دام هناك إجماع للدول المجاورة كافةً على محاربته، وثمة رفض من الدول والشعوب التي تقع ضحية التطرف.

تعثر الجيش العراقي في إعادة تحرير الرمادي والموصل لا يلغي حقيقة قرب تواجد المقاتلين التابعين للخليفة البغدادي عاجلاً أم آجلا، فعامل الوقت وحصار داعش من الشرق والجنوب يصب لصالح بغداد، ومن الشمال والغرب شكّل دخول تركيا ورغبتها بخلق منطقة آمنة تغييراً استراتيجياً لا بد أنه سيساهم تدريجياً في التخلص من “تنظيم الدولة” عسكرياً.

الاتفاق الإيراني الدولي، أيضاً، سيلعب دوراً هاماً في توحيد الجهود سواء مع النظام السوري أو من دونه، وعملية الكماشة العسكرية في سوريا والعراق ستحشر مقاتلي داعش وتنهيهم، وقد يؤدي ذلك إلى تبعثر من سيبقى حياً منهم في مناطق مختلفة. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

يوليو 28 2015

الآخر وتحمّل المسؤولية

نشرت بواسطة تحت فئة قضايا عربية,مقالاتي -

موقع عمان نت

بقلم داود كُتّاب

“الخطأ، يا عزيزي بروتوس، ليس في نجومنا بل في ذواتنا”، هذا ما قاله كاسيوس في مسرحية “يوليوس قيصر”. يمكن استبدال كلمة نجومنا بالعديد من الكلمات، مثل “الخطأ يا عزيزي ليس في الاستعمار أو الاحتلال  أو أميركا أو “إسرائيل” أو قطر أو تركيا أو … الخطأ يا عزيزي فينا”.

كل مرة تحاول أن تناقش الأسباب أو الظروف، التي أدت إلى وضعنا المزري تسمع الأسطوانة المشروحة نفسها، التي تتهرب من تحمل المسؤولية من خلال وضع اللوم على الآخر بدلاً من الاعتراف بأخطائنا.

لا يعني ذلك أن الأطراف الإقليمية والدولية ليست لها أجندات مخالفة لطموحاتنا، أو حتى أنها تعمل على تعطيل مشروعنا الوطني، لكن الخطأ الكبير يكمن في السماح لها أن تتغوّل على حسابنا، وفي إعطائها فرصة للنمو والتخريب، وأن نتحول لأدوات طوعية تعمل على تدمير بلداننا. هل يعني هذا أن كل شيء يأتي من الغرب مشكوك فيه، وله أجندة معارضة لطموحاتنا؟ الإجابة هي بالطبع لا. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

يوليو 09 2015

الحرب ضد التطرف العنيف

زاوية تكوين/موقع عمان نت

بقلم داود كُتّاب

تعج العاصمة الأميركية، واشنطن، بمشاريع ومناقشات مدعومة، بالطبع، بأموال طائلة تحت مسمى محاربة التطرف العنيف.

ويحرص القائمون على تلك المشاريع الإبتعاد عن مفردتين لن تجدهما في أدبياتهم. فحسب التعليمات الواردة من إدارة باراك أوباما، فإن الحملة ليست ضد التطرف الإسلامي كما يرغب الجمهوريون بتسميتها، لكنها ضد التطرف العنيف، كما يحاول الأميركيون التقليل من استخدام مفردة الإرهاب.

ويعرّف موقع الأمن الوطني الأميركي HOMELAND SECURITY  بأن التطرف العنيف يعني “أشخاص يؤيدون أو يقترفون العنف النابع عن أيديولوجيات لها أهداف سياسية”، ويلفت الموقع إلى نوعين من الأفراد اللذين يجب مراقبتهما بدقة.  فهناك من يقترفون أعمالهم بتوجيهات وأيديولوجيات من الخارج، وهناك من يقومون بأعمالهم بناء على أيديولوجيات وتوجيهات من داخل الولايات المتحدة.

وحسب الموقع الحكومي نفسه، فإن التعامل مع التطرف العنيف يتطلب ثلاثة أمور: معرفة من يقف خلف تلك التهديدات، ثم ضرورة تعزيز المجتمعات المحلية، وتقوية قوى الأمن المحلي. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

مايو 27 2015

العمل الجماعي غائب عربياً

نشرت بواسطة تحت فئة قضايا عربية,مقالاتي -

AlHayat

زاوية تكوين/ موقع عمان نت

بقلم داود كُتّاب

أظهرت دراسة سريعة حول نجاح العرب في دورة الألعاب الأولمبية ظاهرة خطيرة.  باستثناء الميدالية البرونزية التي فاز بها المنتخب السعودي للفروسية في عروض القفز في أولمبياد لندن 2012 لم تشمل أي من المئة ميدالية تقريباً التي فازت بها الدول العربية عملاً رياضياً جماعياً.  هناك أفراد من الرياضيين العرب الفائزين بالميداليات الفردية مثل العدّاء توفيق مخلوفي الفائز بالميدالية الذهبية في سباق 1500 متر لعام 2012.  وفازت السورية غادة شعاع في السباعية في دورة الألعاب الأولمبيا في ولاية أطلنطا الأميركية لعام 1996 وفاز المغربي هشام الكروج بميداليتين ذهبيتين في سباقي 1500 و5000 متر في أولمبياد أثينا 2004.  وأفضل ما حققته الدول العربية في بطولة كأس العالم هو بلوغ الجولة السادسة عشر.

الفوز بميداليات فردية يتطلب الكثير من الجهد والتفاني، ولكن فوز فريق رياضي يتطلب المزيد من التعاون والتضحية ونكران الذات.

فشلنا في العمل الجماعي الناجح لا يقتصر على الرياضة فحسب، فنحن نتفوق في المشاريع العائلية إلا أن  إنتاجنا يكون ضعيفاً في عالم الأعمال الجماعية. المشاريع العائلية تحصد أكثر من 85% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في العالم العربي وفقاً للنشرة الإماراتية 24/7.  بعض شركاتنا الناجحة تبلي بلاء حسناً بسبب وجود شخص معين على رأسها أو عائلة مسيطرة عليها.

المكتبات العامة في العالم العربي تشبه المنازل المهجورة. العرب الذين يتفاخرون بمكتبة الإسكندرية قد تخلوا عن العمل في المجال العام أو عن تبادل الكتب ومشاركتها حيث أن معظم المثقفين لديهم مكتبات ضخمة في منازلهم ولا يهتمون بمشاركة مجموعة من كتبهم الخاصة مع أي معهد او مكتية عامة مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى اهترائها أو حتى إلى احتراقها.

لقد فشلنا اقتصادياً في العمل معاً كعرب مفضلين التداول مع دول أخرى تاركين التبادل الإقتصادي الداخلي بين الدول العربية في مستوى مخزِ يبلغ 8%.  في كثير من الأحيان رصد الصحفيون الإقتصاديون سلعاً مصنوعة في العالم العربي تم شراؤها من خلال طرف ثالث من تجار أوروبيين.

إقرأ المزيد »

لا تعليقات

مايو 03 2015

هل نشهد زيادة لشعبية الإخوان بسبب قمع الحكومات لهم؟

نشرت بواسطة تحت فئة قضايا عربية,مقالاتي,اﻷردن -

بقلم داود كُتّاب

كان مؤيدو جماعة الإخوان المسلمين في الأردن يخططون للإحتفال بالذكرى السنوية ال 70 يوم الجمعة على الرغم من الرفض العلني للحكومة الأردنية في السماح لهذا الإحتفال بأن يعقد وفي النهاية تراجع الإخوان ولكن الأزمة التي خلقتها دعوتهم تثبت أنهم لا يزالون الرقم الصعب في المعادلة السياسية في الأردن والمنطقة.

ففي فلسطين، فازت الحركة الطلابية الحمساوية، أنصار الإخوان المسلمين، في انتخابات مجلس طلبة  جامعة بيرزيت. وغالباً ما ينظر إلى الإنتخابات الطلابية على أنها مؤشر يعكس مشاعر الرأي العام. وفي اليمن ومصر وليبيا لم يختفِ أنصار الإخوان على الرغم من الإجراءات القمعية والعنيفة ضدهم.

المعارض البارز ليث شبيلات في الأردن نشر على صفحته على الفيسبوك رسالة مفتوحة إلى الملك عبد الله الثاني يدعوه فيها بالسماح للإخوان بعقد احتفالهم مذكراً إياه كيف أن المحاولات القمعية ضد جماعة الإخوان المسلمين في حالات سابقة جعلتهم في الواقع أكثر شعبية.

جرى تداول العديد من الحجج لتبرير المحاولات القمعية ضد الإخوان. في مصر هم متهمون بأنهم في الحقيقة مجموعة إرهابية يرتدون ثياب الحملان.  في فلسطين وليبيا فهم متهمون بأنهم غير ديمقراطيين، وأنهم يتفوهون بالمبادئ الديمقراطية شفوياً فقط للوصول الى السلطة. وعندما يصلون إلى السلطة يماطلون وغالباً ما يرفضون السماح بنقل السلطة مما يعني أنهم لا يؤمنون بالتداول السلمي للسلطة.

في الأردن ظهر صراع على شرعية حركة الإخوان المسلمين.  وهذا الإنقسام داخل الحركة أعطى الحكومة وأجهزتها فرصة للوقوف إلى جانب أحد الطرفين على الرغم من أن رئيس الوزراء يصر داخل البرلمان بأن الدولة لن تكون طرفاً ضد طرف آخر في النزاع الداخلي للإخوان. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

أبريل 26 2015

“الربيع العربي” والتشاركية الإنتقالية

نشرت بواسطة تحت فئة قضايا عربية,مقالاتي -

زاوية تكوين/ موقع عمان نت

بقلم داود كُتّاب

يناقش خبراء العلوم السياسية أفكاراً تهدف إلى مساعدة الدول، التي تمر بأزمات شديدة، لضمان الإنتقال السلس من دول هشة إلى دول مستقرة. الدول الهشة ترمز إلى بلدان تعيش أزمات حادة، ومنها الإنقلابات والإنقلابات المضادة كما في الدول العربية المتأثرة بمضاعفات ما سمي بـ”الربيع العربي”، وغيرها من التغيرات الجذرية التي أصابتها.

يستفيد الباحثون في دراساتهم من تجارب أميركا اللاتينية وجنوب أفريقيا وأوروبا الشرقية وآسيا للخروج بمجموعة اقتراحات وأساليب وآليات فعالة لتجنب أخطاء متكررة تقع فيها العديد من الدول والحركات الثورية وغيرها.

من أهم الأفكار في مساعدة الدول الهشة مبدأ التشاركية الإنتقالية، المبني على الضرورة الملحة لأي نظام أو مجموعة تستلم الحكم بعد تغيير جذري (كان عبر انقلاب أو غيره)، المتمثل بضرورة مشاركة الطرف الآخر، خاصة في السنوات الأولى الحساسة، التي يتم خلالها وضع الخطوط العريضة وأسس النظام من خلال عقد اجتماعي يتوافق عليه الأطراف كافةً.

ينطلق الفكر السياسي في دراسة التغييرات العالمية للدول والأقاليم من خلال التركيز على مشكلتين أساسيتين تسبب ضعف وانهيار الدول، وهما غياب هوية وطنية متفق عليها، وانعدام مؤسسات فعالة لا تمارس التحيّز لأي طرف في المجتمع.

لا شك بأن الهويات الفرعية كانت دينية أم قومية، طائفية أم عشائرية أم إثنية لها أثر سلبي كبير على نجاح واستمرار الدول، خاصة إذا ما تفوقت تلك الهويات الفرعية على الهوية الرئيسية. والأمثلة كثيرة من العراق إلى البوسنة وبعض دول أفريقيا. تشكل تجربة جنوب أفريقيا بقيادة مانديلا عبر إشراك خصومه في المرحلة الإنتقالية دوراً مهماً في الخروج من الأزمة التي عصفت ببلاده لعقود من خلال العمل على تحول توافقي وتدريجي. إقرأ المزيد »

لا تعليقات

التالي »