يوليو 29 2013

النص الحرفي لمقابلة CNN مع داود كُتّاب 28/7/2013

نشرت بواسطة الساعة 9:47 م تحت فئة غير مصنف -

فريد زكاريا: طلبنا مقابلة الممثل الفلسطيني في واشنطن لمشاركتنا ولكن الفلسطينيين قالوا إن وزير الخارجية جون كيري طلب منهم الحفاظ على حضور متواضع ولذلك اعتذروا عن المشاركة في البرنامج، ولذلك سنتواصل مع صحفي فلسطيني متميز هو داود كُتّاب، وهو كاتب عمود مع الـ”مونيتر” وكتب في العديد من وسائل الإعلام العربية والغربية وهو ينضم إلينا من العاصمة الأردنية عمان:
مرحبا

داود كُتّاب: شكرا فريد

زكاريا: ماذا جرى ليوافق الجانب الفلسطيني للمشاركة في المفاوضات بعد تأكيداته الدائمة على إصراره على تجميد الاستيطان، وعدم عودته للمفاوضات المباشرة دون ذلك، فما الذي جرى حسب رأيك؟

كُتّاب: أعتقد أن إصرار وزير الخارجية جون كيري ودعم الرئيس أوباما لفكرة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وجدية الاتحاد الأوروبي مؤخرا باعتبار أن المستوطنات ليس جزءا من إسرائيل، كل ذلك إضافة لاستعداد إسرائيل للإفراج عن سجناء فلسطينيين كانوا معتقلين قبل اتفاق أوسلو، جعل من الممكن للجانب الإسرائيلي أن يكون منفتحا لمناقشة إمكانية العودة للمفاوضات.

زكاريا: إذا دعني أسألك عن بعض الأمور المستعصية، وكنت قد سألت السفير (الإسرائيلي) مايكيل أورون عنها، كمطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو للجانب الفلسطيني بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية؟ هل سيسبب ذلك عائقا أمام الجانب الفلسطيني؟

كُتّاب: الجانب الفلسطيني هو منظمة التحرير الفلسطينية، وهي ممثلة لكل الشعب الفلسطيني، وهذا يشمل الفلسطينيين الذين بقوا في فلسطين عند تأسيس دولة إسرائيل، فمواطنو إسرائيل الفلسطينون ليسوا يهودا، ولذلك فإن اعتبار إسرائيل دولة يهودية تشكل صفعة في وجه من يسكن في الناصرة أو حيفا أو النقب. فالموضوع عاطفي، والشعور بأن مثل هذا الاعتراف سيزيد من التمييز ضد الأشقاء الفلسطينيين وهم مواطنون في إسرائيل وليسوا يهودا.

زكاريا: هل تعتقد أن في هذا الموضوع أي مجال للحلول الوسط؟

كُتّاب: أعتقد أولا أن إيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يجب أن يتم خلال مناقشة خاصة. فإذا كان هناك رغبة حقيقية في إيجاد حل لإنهاء الصراع وانسحاب إسرائيلي لحدود 67، فإن الجانب الفلسطيني مستعد لتقديم تنازلات لفظية لإقناع الإسرائيليين بقبول مبدأ حل الدولتين. نحن جيران مع الإسرائيليين ونرغب أن نبقى جيرانا معهم. نحن نعارض الحروب الدينية لأننا نرغب بالعيش بحرية. 46 سنة من الاحتلال مدة طويلة جدا –فريد- الفلسطينيون يرغبون بالعيش بحرية في بلدهم وعلى أرضهم. هناك احترام للشعب اليهودي من قبل الفلسطينيين ومن الديانة الإسلامية. المشكلة ليست مع الشعب اليهودي. فالسؤال المهم هو “هل دولة إسرائيل هي دولة لسكان من طائفة دينية معينة”، وهنا تكمن المشكلة.

زكاريا: وماذا عن حق العودة؟ إلي أين سيذهب اللاجئون؟ هل سيذهبون إلى دولة إسرائيل أم إلى الدولة الفلسطينية الحديثة؟

كُتّاب: حق العودة يجب تقسيمه لجزئين. أولا: ضرورة الاعتراف بالحق للفلسطيني بالعودة لبلادهم، وفي ذات الوقت على إسرائيل أن تتحمل مسؤولية تاريخية وأخلاقية لأنها الجانب الذي أوجد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين. ويأتي تاليا السؤال حول التطبيق العملي لهذا الحق.
أعتقد أن الجانب الفلسطين أظهر تعاونا كبيرا، وهو مستعد لتقديم التنازلات فيما يتعلق بعودة الفلسطينيين إلى إسرائيل. فغالبية الفلسطينيين لن يرغبوا بالعودة لإسرائيل، بل إلى الدولة الفلسطينية أو البقاء في الدول العربية المجاورة، أو البحث عن إعادة توطين في دوله ثالثة. فهناك إمكانية التنازل في هذا الموضوع، ولكن السؤال للكبير هو “ما هي حدود الدولة؟ وهل ستكون الدولة الفلسطينية متواصلة وقابلة للحياة ومستقلة فعلا؟”.

زكاريا: وماذا عن حركة حماس التي لا تزال تحكم في قطاع غزة، وهم لايعترفون بحق إسرائيل بالوجود؟ ولو كان هنا ممثل لحماس، لما وافق على ما تذهب إليه من إيجاد حلول وسط، أليست هذه مشكلة؟

كُتّاب: لا أعتقد أن حماس تمثل مشكلة. فحماس وافقت على أن المنطمة ستمثل الشعب الفلسطيني في المفاوضات. كما واتفقت الحركة مع المنظمة على ضرورة عرض أي اتفاق يتم التوصل إليه لاستفتاء شعبي بحيث يصوت كافة الفلسطينيين على الاتفاق النهائي بين المنظمة وإسرائيل. ففي هذا الموضوع لا أعتقد بوجود مشكلة كبيرة.
المشكلة الحقيقية الآن تتمثل في الأطراف اليمينية في الحكومة الإسرائيلية والمعارضة لاتفاق مبني على مبدأ الدولتين على حدود 67. أما بالنسبة لحماس فسيحتجون بعض الشي ولكن في نهاية المطاف فإن الاستفتاء سيظهر بأن غالبية الشعب مؤيد لحل الدولتين.

زكاريا: داود كُتّاب، شكرا لمشاركتك معنا. كان نقاشا ممتعا.

لا تعليقات حاليا

خدمة Rss التعليقات

أرسل تعليق

يجب عليك الدخول لإرسال تعليق .