يوليو
24
2008
حول تطوير “المهنية الإعلامية” في العالم العربي
24 تموز 2008
داود كتاب*
خلال أوقات فراغي حين كنت أدرس مادة الصحافة في جامعة برنستون (الأميركية) وافقت على طلب من المركز الدولي للصحافيين لإنشاء والإشراف على دورة تقدم وتدرس على شبكة الانترنت للمهتمين من الصحافيين العرب حول كيفية إنشاء موقع إلكتروني إخباري خاص بهم. كانت الدورة تجربة مثيرة لتقييم الوضع الداخلي لأعمال الصحافة العربية إذ شارك ما يقرب من أربعين (40) صحافيا (على دورتين) في هذه الدورة التي كانت مدتها ستة أسابيع.
فكرت في هذه الدورة عندما قرأت في طريق عودتي إلى الأردن عن عرض صاحب الجلالة لنقابة الصحفيين الأردنيين تمويل صندوق لدعم وتدريب الصحافيين. وفي حين قيل الكثير عن عادات الرقابة الذاتية التي أصبحت السمة المميزة للكثير من الصحافيين نتيجة لسنوات من سيطرة الدولة على وسائل الإعلام، صدمت بالدور السلبي الذي يلعبه كثير من المحررين في البلدان العربية.
في إحدى جلسات التدريب، طلبت من المشاركين أن يكتبوا قصة عن حالة حركة المرور في مدنهم. وطلبت من خلال هذه الوظيفة أن يجري الصحافيون مقابلات ويقتبسوا ثلاثة على الأقل من مختلف الأفراد سواء كانوا مواطنين أو سائقين أو شرطة مرور أو مهندسي مدن. وكمدرب، فإن توجيهاتي ركزت على ضرورة الاقتباس بشكل حرفي لحديث أولئك الذين أجريت المقابلات معهم، بل إنني أوضحت انني أريد أن أرى حرفية الكلمات داخل علامات الاقتباس. وعندما قدم أحد الصحافيين المصريين قصته بدون هذه العلامات، استفسرت عن ذلك. فاجأتني إجابته رغم أنه تعلم في كلية الصحافة عن الحاجة إلى استخدام عبارات الأشخاص الذين يجري معهم المقابلات داخل علامات اقتباس، فإن المحررين قالوا له إنه ليست هناك حاجة لاستخدام تلك العلامات.
هذا الدور السلبي للمحررين يمكن أن يراه المرء في كثير من الوجوه في معظم وسائل الإعلام العربية التي تفتقر إلى الكفاءة المهنية باستثناء قصص قد تم إعادة نشرها من وكالات الأنباء الدولية. لقد لاحظت هذا الافتقار إلى المهنية في العديد من الصحافيين بما في ذلك عدم الانتباه إلى مصادر التقارير والضعف العام في استخدام المعايير المهنية عند تقديم التقارير المحلية.
قبل بضع سنوات، تعاقدت إحدى الصحف الأردنية مع مدربة صحافية عربية رفيعة المستوى لمدة ستة أشهر. لكن هذه المدربة تركت في منتصف الطريق وذلك بسبب العديد من الحالات التي شطب فيها محررون تقارير متقنة البحث كان صحافيون قد عملوا عليها بجد. إن مثل هذه الأعمال تفقد الصحافيين الحافز وتزيد بالتأكيد من مستويات الرقابة الذاتية بينما يتخلى الصحافيون عن المهنية محاولين اكتشاف التوجهات أو المزاج الشخصي للمحرر.
كتّاب الأعمدة، فضلا عن المحررين ملامون على الافتقار إلى المهنية هذه والتي يمكن أن تشاهد في وسائل الإعلام اليوم. بينما كاتب الأعمدة هو بالتأكيد حر أن يعبر عن رأيه أو رأيها، فإنه ليس حرا في أن ترتكز آراؤه على معلومات ثبت بوضوح أنها كاذبة أو ملفقة.
لن يوافق المحرر الجيد على العمود إذا شعر أن آراءه تقوم على مثل هذه المعلومات الملفقة. مثال على ذلك حدث قبل أسابيع قليلة عندما سقط الإعلام الأردني في فخ تقرير ملفق حول وجهات النظر السياسية لمرشح الرئاسة الأميركية. لم تكتف وسائل الإعلام (في الغالب) بأنها أخفقت في الاعتذار عن نشر هذا التقرير الملفق، بل تم استمرار نشر العديد من الأعمدة بعد أن أصبح واضحاً أن القصة غير صحيحة بالكلية. حتى أن أحد كتّاب الأعمدة في إحدى الصحف الأردنية اليومية بدأ عاموده بالقول “بغض النظر إذا كان الاقتباس صحيحاً أم لا” تلاه رأيه الشخصي على محتوى التصريح الذي لم يحدث أبداً!
وضع الصحافيين في الأردن يتطلب منظوراً جديداً. بينما القانون يعتبر الصحافيين فقط أولئك الذين هم أعضاء في نقابة الصحافة الأردنية، فإن الحقيقة على ارض الواقع هي أن هناك العديد من الأفراد خارج النقابة لأسباب متنوعة. إن إلزامية العضوية في النقابة الواحدة والوحيدة في الأردن تشمل صحافيين ومحررين وناشرين مستبعدةً الصحافيين العاملين في مواقع الانترنت، والإذاعات الخاصة والتلفزيون وكذلك الصحافيين العاملين في وسائل الإعلام العربية والدولية. إن الأجندة الوطنية التي ترأسها نائب رئيس الوزراء السابق مروان المعشر أصدرت خطة إصلاح في 19 نقطة خاصة بوسائل الإعلام شملت إنهاء إلزامية العضوية ولكن تلك الخطة، ورغم أن الحكومة وافقت عليها لم تترجم إلى قانون أو سياسة عامة.
وفي حين أن نقابة الصحافيين هي المكان الصحيح لتنظيم أي تدريب للصحافيين، فإن نقابة الصحفيين الأردنية سبق لها أن ابتعدت عن التدريب الصحافي بل وهاجمت المحاولات المستقلة لتنظيم تدريب إعلامي على الرغم من أن رأسمالها يشمل جزءا من رسوم الدخل الإعلاني للصحف اليومية الأردنية وتبلغ نسبته 1 ? تحوّل شهريا إلى النقابة.
التغييرات في قطاع وسائل الإعلام مؤلمة ولكنها ضرورية مثل عملية التحول إلى الخصخصة التجارية. وبناء عليه، فإن نداءات جلالة الملك لتدريب الصحافيين الأردنيين يجب أن تأخذ في الاعتبار الحاجة إلى خطة إصلاحية إعلامية أوسع بكثير.
فمثل هذه السياسة يجب أن توازن بين الحاجة إلى طلاق الحكومة وسائل الإعلام وضمان احترام المعايير المهنية الذاتية من خلال التنظيم الطوعي للقطاع الإعلامي وفي الوقت نفسه ضمان الاستقرار وحماية الصالح العام. هذا هو طلب كبير يتطلب اتباع نهج شامل ولا يمكن أن يقتصر على تدريب الصحافيين.
* مدير عام راديو البلد وموقع عمان نت
يوليو
10
2008
بعد غياب نحو سنة في مهمة أكاديمية (تعليم صحافة) لدى جامعة برينستون الأمريكية عدنا للوطن أواخر الأسبوع الماضي على متن الملكية الأردنية متشوقين ومتحمسين للبلاد وللعمل.
صباح أول يوم بعد العودة توجهت إلى المخبز المحلي لشراء الخبز العربي الطازج وثم إلى محلات الحمص والفلافل. لم انتظر انا وبنتي دينا البالغة ثمانية سنوات الوصول للبيت لتذوق الخبز السخن والفلافل اللذيذ.
و رغم تخوفنا من موجة الغلاء الا أن ابنتي كانت اول من علق على الاسعار. فتكلفة رزمة الكماج وصحن الحمص وعشرون حبة فلافل لم تتجاوز دينارين أي أقل من ثمن فنجان قهوة (3$) في أي مقهى أمريكي.
وجبة الغداء عند النسايب من الملوخية وفي اليوم التالي من الكوسى محشي كان قمة المتعة الغذائية. ومسك الختام في المساء لم يخل من الشاورما والكنافة. طبعا فنجان القهوة العربي مع الهال والشاي بالنعنع رافقنا طيلة اليوم.
بالاضافة الى الاكل ورؤية الاهل والاصدقاء والتمتع بجو عمان الخالي من الرطوبة (عكس جو نيوجرزي) كانت اول ايام العودة قمة المتعة.
إلا أن الايام التالي وخلال الالتقاء مع الزملاء شكلت الصدمة الاولي . فقد بداء يظهر الوجه القبيح للناس وبعض العادات السيئة والتي كان الشخص قد نسيها وهو في الغربة. فالصدمة الأولى كانت مستوى الإشاعات والأقاويل والتي شملت وللأسف اغتيال الشخصية وتشكيك الكل في الكل .
ورغم غيابي و انشغالي في التعليم نحو سنة في أهم الجامعات الأمريكية والتي استقبلت سيد البلاد جلالة الملك بلقاء جميل ومثمر إلا أن نسبة الاتهامات والتلفيقات التي شملتني فاقت تخيلي.
قبل مغادرتي للولايات المتحدة تم تشكيل مجلس ادارة بكامل الصلاحيات وبرئاسة القاص الياس فركوح والذي قام باعمال المدير العام في غيابي, الا ان العديد من ابناء الاردن مصر ان لي اهداف غير منسجمة مع الوطن رغم صلاحيات الزملاء في مجلس الادارة ورغم علانية راديو والبلد وموقع عمان نت الذين الكل يشيد بهما ولكن رغم ذلك الاشاعات والاقاويل تكرر بدون تمحيص. وكان شغلي الشاغل في الخارج كان لامر غير التعليم العالي وقضاء الوقت في القراءة والكتابة والاستماع للمحاضرات واحيانا الالقاء المحاضرات عن الاردن والعالم العربي والصراع العربي الاسرائيلي وتطور الاعلام والتنمية إضافة الى الرد على التهم المغرضة بالعرب والمسلمين من خلال الكتابة في الصحف مثل الواشنطن بوست والتحدث في الاذاعة القومية الامريكيةNational Public Radio
فهذا يردد ما قيل له أن حامل أجندة سياسية إقليمية وذاك يقول أنه سمع من إتهمني بالعمالة لهذا النظام الغربي أو العربي.
المشكلة لم تكن محصورة بشخصي. فلم يستثنى بشر او حجر إلا وحصل على طرطوشة اتهامات وأقاويل. فلم تبقى أرض أو مؤسسة في الاردن إلا وقيل انه تم بيعها (لا أحد يعرف لمن أو يورد أي إثبات لذلك). ولم يبقي مسؤول او رجل اعمال الا وحصل على قسط من الاتهامات. وطبعاً الإعلام جزء من المشكلة أي ان الاعلام والاعلامين وللاسف كانوا جزءا من الحملة والتي ساهمت بتوسيع نطاق الاقاويل لدرجة ان جلالة الملك شملهم مؤخرا بالنقد.
حسب البعض الخلافات تتمحور حول لوبيات وأشخاص ومصالح وبصراحة ما حدا راضي على شيئ ولا حد قلبو على التاني ورغم الاقاويل الا ان الغالبية لا ولاء حقيقي لهم للوطن رغم
ادعائهم انهم ينطلقو من الدفاع عن الوطن.
الله يعين هالبلد.
بس إلي طلب واحد من اللي بخلقوا او بكرروا هاي الاشاعات والاكاذيب :
خلونا نتمتع بالحمص والكنافة والعائلة والاصحاب والطقس أكمن يوم قبل ما تسمعونا قصص جديدة وإشاعات مكررة لا مصداقية لها ولافائدة سوى التدمير والتخوين وربما التكفير!!!!!!!!!!
يونيو
19
2008
كشفت مشكلة الخبر الملفق الذي انجر وراءه الإعلام والناشطون السياسيون ضعفاً في عدة مواقع داخل المجتمع الأردني والتي يجب الانتباه إليها ومحاولة تدعيمها.
فقد عكس انجرار الإعلام الأردني وراء خبر مدسوس على موقع إلكتروني غير معروف غياب المهنية لدى العديد من الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية. حيث تم إعادة نشر التقرير، المنشور على موقع فليكا اسرائيل المشكوك في أمره، بصورة بعيدة عن الحرفية وبدون الحد الأدنى من التدقيق او التأكد من مصداقية الموضوع.
لم تكن المشكلة فقط في أن الموضوع سرقة أدبية حيث نشر الموضوع حرفيا وفي معظم المواقع والصحف . ولو تم التدقيق في الموقع المشار إليه لتبين من قراءة أهداف الموقع (باللغة الانجليزية) الجملة التي تقول ان احد أهداف الموقع هو “تحطيم المملكة الأردنية واستبدالها بدولة فلسطين العظمى.” فلا شك إذا أن أصحاب الموقع لهم هدف سياسي شرير.
وبدأ الكسل الإعلامي وغياب المهنية عند تكرار المشكلة من قبل باقي وسائل الإعلام بما فيها الصحف اليومية التي يتوفر لديها إمكانيات وميزانيات ومحررين يقرءون الانجليزية. وحتى بعد أن تبين الخطأ تباطأ الإعلام الأردني في الاعتراف بخطئهم واستمر التعليق والتعامل مع الموضوع وكأنه حقيقة غير قابلة للشك.
كما وعكست زوبعة التقرير الملفق أمراً أوسع من مهنية الصحافة. حيث بدا واضحاً هشاشة الموقف العربي من سياسات أمريكا الخارجية؛ فقد شكلت التجارب العربية مع أمريكا وخاصة في ظل حرب المزايدات أثناء الحملة الانتخابية الأمريكية استعداداً لتقبل السيئ والأسوأ.
ولم تشكل تصريحات المرشح الأسود باراك اوباما مفاجئة لدى اللوبي المؤيد لإسرائيل سوى المسمار الأخير في عدالة أو اعتدال أي من السياسيين الأمريكان. فتجارب الماضي خلقت بيئة خصبة لتقبل التصريحات المتطرفة، فلم يبقى أمرا مستحيلا لدى الساسة الأمريكان.
أما نقطة الضعف الثالثة وهي الأهم فكانت هشاشة الوضع الداخلي. فمجرد أن تم التحايل على الإعلام وعلى المواطنين المستعدين لقبول مثل هذه التصريحات بدأ النهش والتشكيك والطعن من الخلف. فهذا النائب يصدر بياناً رناناً وهذه النقابة تصب الزيت على النار وهذا الموقع يهاجم وزير الخارجية. كل هذا بدون أن يتوقف احدهم ويبحث عن الحقيقة. وللأسف استمرت التعليقات والبيانات والمقالات تصدر بعد أن تبين بان الموضوع برمته غير صحيح.
لاشك أن مخططي الخبر المفبرك نالوا مبتغاهم من خلال الرواية المحكمة التي تم بيعها للإعلام وبعض الساسة والناشطين الأردنيين. لقد استطاع الخبر استغلال صحافة غير مهنية ومجتمع مليء بالغضب تجاه السياسة الأمريكية.
المطلوب مستوى أعلى بكثير من المهنية الإعلامية, وصبر أكثر من السياسيين وثقة في النفس والمؤسسات والقيادات السياسية. وكما قال جلالته: الأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين. فتاريخنا ونضالنا وأهدافنا معروفة والمطلوب أن نحب بعضنا ونثق في بعضنا ولا نسمح للعدو أن يعكر علاقتنا ووحدة مصيرنا.
info@daoudkuttab.com
يونيو
18
2008
يقلم: داود كُتّاب
مع احتفال دولة إسرائيل بعيدها السنوي الستين، يتذكر الفلسطينيون نكبتهم ـ طردهم من ديارهم، واحتلال أراضيهم، وضياع دولتهم. ولكن بالنسبة لكل من الطرفين، والقوى الخارجية، كانت أحداث العام 1948 وما تلاها من أحداث ـ احتلال ما تبقى من أراضي فلسطين التاريخية في العام 1967 ـ تشكل إخفاقاً مأساوياً.
تتحمل إسرائيل المسؤولية عن أغلب هذا الإخفاق نظراً لاستمرارها في الاحتلال العسكري والاستيطان غير القانوني للأراضي الفلسطينية. ورغم الرياء بشأن الرغبة في السلام، فما زال رفض إسرائيل لسحب جيشها من المناطق المحتلة يشكل انتهاكاً مباشراً للفقرة التمهيدية من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 242، والذي أطلق على احتلالها “الاستيلاء غير المقبول على الأرض بالقوة”.
بيد أن المجتمع الدولي، والفلسطينيين، والعرب يتحملون جميعاً المسؤولية أيضاً، ولو بمستويات مختلفة. والحقيقة أن الإحباطات ترجع إلى ما قبل تأسيس دولة إسرائيل والنكبة ذاتها: لجنة “الملك وكرين” في العام 1919، وتقرير بيل في العام 1937، والورقة البيضاء البريطانية في العام 1939، ولجنة استقصاء الحقائق الإنجليزية الأميركية في العام 1945، وخطة التقسيم التابعة للأمم المتحدة في العام 1947. ومنذ ذلك الوقت توالت قرارات الأمم المتحدة: القرار رقم 194، ثم القرار 242، ثم القرار 338، وبعد ذلك خطة روجرز وخطة ميتشيل وخطة تينيت، ثم اتفاقيات كامب ديفيد وطابا، والخطة السعودية، و”خارطة الطريق”، ومبادرة جنيف، ثم “خيار الشعب” ومبادرة السلام العربية.
مما لا شك فيه أن الفلسطينيين والعرب أيضاً يتحملون المسؤولية لعجزهم عن إدراك وتفهم محنة الشعب اليهودي. فرغم أن الفلسطينيين لا يد لهم في المشاعر الأوروبية المعادية للسامية والمحرقة النازية، إلا أنهم ما كان ينبغي لهم أن يتجاهلوا مأساة اليهود. كان الفلسطينيون منهمكين في مقاومتهم للصهيونية إلى الحد الذي عجزوا معه عن تفهم الاحتياجات الجوهرية لليهود، كما فشلوا في تقدير التأثيرات المترتبة على أعمال العنف العشوائية ضد المدنيين الإسرائيليين.
ومع استغراقهم في غضبهم المشروع، أخفق الفلسطينيون والعرب في الاتفاق على توجه جاد في التعامل مع الإسرائيليين، وفشلوا في تبني إستراتيجية سياسية صالحة للتعامل مع الاحتياجات اليومية للفلسطينيين وآمالهم الوطنية. فرغم الهجمات عبر الحدود، وعمليات الاختطاف، والدبلوماسية العربية والدولية، والمحادثات السرية، والمقاومة السلمية، والتفجيرات الانتحارية، والصواريخ، والمبادرات الإقليمية العربية، ومبعوثي السلام الدوليين، إلا أن كل ذلك لم ينجح في إنهاء الاحتلال. ومع كل تحرك جديد، كان الزعماء الفلسطينيون، المخدوعون بالتصريحات الجوفاء من جانب الدول العربية بالتضامن مع قضيتهم، يفشلون في القياس الدقيق لقوتهم في مقابل قوة الإسرائيليين.
والحقيقة أن الدول العربية لم تقترب حتى في مساعداتها للفلسطينيين من مضاهاة مستوى المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة والأوروبيون لهم، ناهيك عن مستوى الدعم الغربي ـ السياسي والعسكري، وأيضاً المالي ـ الذي كان المفتاح لإرغام الإسرائيليين على قبول مطالبة الفلسطينيين بالحرية. وبينما كان الدعم الأوروبي، على الصعيدين الشعبي والخاص، لإسرائيل، وخاصة أثناء سنوات تأسيسها، مكثفاً للغاية، فقد عمدت الولايات المتحدة إلى بناء جدار ناري تمثل في استخدام حق النقض وتوفير الحماية السياسية لإسرائيل، فضلاً عن تزويدها بالدعم المالي الهائل. وفي تقرير واشنطن عن شئون الشرق الأوسط، قدَّر مسئول خارجية الولايات المتحدة المتقاعد شيرل ماكارثر مجموع مساعدات الولايات المتحدة المباشرة لإسرائيل أثناء الفترة من العام 1949 إلى العام 2006 بحوالي 108 مليار دولار.
وبعد الولايات المتحدة تأتي ألمانيا باعتبارها الجهة المانحة الرئيسية للمساعدات الاقتصادية والعسكرية لإسرائيل. وإلى حد كبير كان العنصر الأضخم في المساعدات الألمانية يأتي في هيئة تعويضات للإسرائيليين عن الفظائع التي ارتكبتها ألمانيا النازية. وبلغ إجمالي المساعدات الألمانية للحكومة الإسرائيلية، وأفراد إسرائيليين، ومؤسسات إسرائيلية خاصة حوالي 31 مليار دولار، أو 5345 دولار للفرد، وبذلك يبلغ مجموع مساعدات الولايات المتحدة وألمانيا لكل فرد إسرائيلي حوالي عشرين ألف دولار.
إن فشل الحركات الوطنية الفلسطينية في مواجهة قوة إسرائيل يصب الآن في مصلحة الإسلاميين. فأثناء التسعينيات اكتسبت حركة المقاومة الإسلامية المعروفة باسم حماس المزيد من القوة، بعد عودة رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات وتأسيس السلطة الفلسطينية كنتيجة لاتفاقيات أوسلو. فقد أتى رفض حماس لاتفاقيات أوسلو بثماره السياسية، بعد أن بات من الواضح على نحو متزايد في أعين الفلسطينيين أن المصافحات الحارة في حديقة البيت الأبيض لن تسفر عن النهاية المطلوبة للاحتلال الإسرائيلي، أو حتى عن توقف الأنشطة الاستيطانية غير القانونية التي تمارسها إسرائيل.
ولكن رغم الإخفاقات التاريخية العديدة، واستيلاء حماس في شهر يونيو/حزيران 2007 على السلطة في غزة، ورغم وضع حركة حماس المنبوذ في الغرب، ما زالت الولايات المتحدة تؤكد مراراً وتكراراً أن العام 2008 سوف يكون عام التوصل إلى اتفاقية سلام. وفي نفس الوقت، يبدو أن الفشل بات مصيراً محتماً لاقتراح السلام العربي الذي يدعو إلى إنشاء دولة فلسطينية على حدود 1967 وحل عادل لمشكلة اللاجئين في مقابل التطبيع الكامل للعلاقات مع إسرائيل من جانب الدول العربية.
بعد ستين عاماً من الإخفاقات، ومع اختفاء الجيل الذي عاش النكبة من المشهد، ما زالت التسوية السياسية القادرة على توفير الحرية للفلسطينيين في دولة مستقلة تقوم إلى جانب إسرائيل الآمنة، وإيجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين، تبدو أكثر أهمية من أي وقت مضى ـ إلا أنها تبدو أيضاً أبعد منالاً من أي وقت مضى.
يونيو
18
2008
مستشار مكين : لم القي محاضرة في جامعة نييورك
بقلم: داود كُتّاب
بعد مرور عدة ساعات من البحث المكثف والاتصالات مع مؤسسة كارنيغي وجامعة نييورك والمكتب الاعلامي للسفارة الاردنية بواشنطن بداءت الصورة توضح حول موقف المرشح الامريكي جون ماكين ومستشارة. الانطباع الاولي بشكك بعقد المحاضرة اصلا حبث يبدوا انها كانت زوبعة بدون فنجان اذا لا يوجد اي تاكيد ان المحاضرة المعادية للاردن والمشار اليها في بعض المواقع تم عقدها.
روبرت ميغن مستشار المرشح الامريكي جون مكين رد على استفسار للمستشارة الاعلامية مريسا خورما رسميا بالقول انه لم يقدم محاضرة بهذا الموضوع مقترحا انة ربما هناك خطاء باسم المحاضر.
الموضوع طبعا تم تكبيره من قبل وسائل الاعلام الاردنية والمواقع الاليكترونية وحتى لجان مجلس النواب دون أن يتأكد أحد إذا ما كان الحديث صحيح ام لا.
الموضوع المشار اليه أشار ان مستشارالمرشح الامريكي قال في محاضرة في جامعة نييورك ان جون ماكين سيدعو لإقامة دولة فلسطينية في الاردن. وقد تم نقل المقال -الذي نشر على عدة مواقع و منها عمون وعمان نت- من مدونة غريبه تحمل اسم فيلكا اسرائيل وحسب مؤلف (الذي لا يذكر اسمه) فان الموقع يعارض جرائم الحرب الاسرائيلية ضد اطفال فلسطين و ما يصفة “جرائم حماس وحزب اللة” ويطالب باحترام حق العودة للفلسطينين فقط على اساس قرار التقسيم لعام 1947 . ولكن في نفس الوقت يعتبر ان افضل حل يأتي “بتحطيم مملكة الاردن بصورة سلمية واعادة فلسطين العظمى” الموقع الذي يحمل اسم
//filkkaisrael.blogspot.com
عند الاتصال بجامعة نييورك كان الرد انه لا يوجد اي معلمة عن محاضرة ضمن برامج الجامعه للمدعو روبرت ميغن. طبعا كما ذكرنا سالفا المستشار المذكور نفي انه القى اي محاضرة في جامعة نييويورك.
المشكلة طبعا اننا اصبحنا نتقبل التصريحات السيئة الخاصة بالمواقف المعادية للعرب بسهولة بسبب التجارب الماضية خاصة خلال حملات المزايدة للاسرائيل والمرافقة للحمله الرئاسية.
المرشح الامريكي جون مكين يعتبر من الصقور في الحزب الجمهوري فيما يخص ايران والعراق ولكنه معروف باعتداله النسبي (مقارنة مع المحافضين الجدد ) كما ومن المعروف ان للمرشح الجمهوري علاقه طيبه مع جلالة الملك ومع صناع القرار الاردنين حيث زار الاردن عشرات المرات كان اخرها قبل شهرين تقريبا.
محاولات حل القضية الفلسطينية على اساس الاردن محاولة يمينية اسرائيلية مرفوضة . وكان حزب الليكود قد تبناها لفترة في الثمانينيات و رغم انه كان من دعاة الوطن البديل الا أن أرييل شارون كان اول القادة الليكودين الذي رفضها رسميا خاصة عندما اصبح رئيس للوزراء. ولم يبقي يتمسك بها سوي ممثلو المستوطنين أهمهم عضو الكنيست الاسرائيلي بني أيلون زعيم الحزب اليميني المتطرف موليديت الذي يدعو للترنسفر وهو شكل من اشكال التطهير العرقي للفلسطينين.
ليس واضحا ان كانت الزوبعة الحالية محاولة يأسة لربط المرشح الجمهوري بهذا الفكر المتطرف دون معرفته أم إن كان هناك فعلا نار خلف الدخان.
رسميا على الاقل يبدوا ان تلك المحاضرة لم تعقد. وبدون توفر نص واضح للمحاضرة المزعومة او مصدر مستقل حضرها (رغم ادعاء المقال المشكوك فيه ان الالاف شاركوا في المحاضرة) فمن الافضل دفن الموضوع المشار له وعدم الركض وراءه في المستقبل دون توفر أدلة واضحة.
داود كتاب مدير عام راديو البلد وموقع عمان نت حاليا استاذ صحافة في جامعة برنستون الامريكية.
يونيو
11
2008
هل سيغير اوباما سياسة أمريكا الخارجية؟
10 حزيران 2008
داود كتاب*
داود كتاب
رحلة السناتور الأمريكي للترشح لرئاسة الولايات المتحدة حرك مشاعر الملايين في أمريكا وخارجها لما عكسته حملته من أمل في تغيير جذري لكيفية تعامل واشنطن مع السياسية الخارجية. فقد ركز اوباما مرارا على موقفه الرافض لمجموعات الضغط (اللوبيات) والتي قال انه يرفض قبول التبرعات منها أو السماح لهم بلعب أي دور في إدارته.
إلا أن هذه الوعود الجميلة تحطمت عند أول امتحان حقيقي لها. فبعد ساعات من اقناع اوباما رئاسة الحزب الديمقراطي تبني موقفه من مجموعات الضغط وقف أمام أكبر جماعة ضغط مستسلما وخاضعا لللوبي المؤيد لإسرائيل. كل الوعود والخطابات حول ضرورة المصارحة مع الشعب وقول ما بجب أن يقال لا بل ما يحب الشعب سماعه تحطمت عند صخرة الآي باك.
فجاء اختفى مبدأ تفضيل الدبلوماسية على العمل العسكري عندما وعد اوباما توفير منحة عسكرية ب 30 مليار دولار من ا لإسرائيل خلال عشر سنوات . كما وتلاشت كلمات اوباما حول ضرورة التحدث مع الأعداء لحل النزاعات وتم استبدالها بتوفر الخيار العسكري للدفاع عن إسرائيل وتكرار إدعاءات عن التسلح النووي الإيراني رغم إقرار 16 جهاز استخبارات أمريكي عكس ذلك.
خلال الحملة الانتخابية وفي حديث مع الجالية اليهودية في كليف لند قال اوباما إن النقاش الداخلي في إسرائيل أعمق من النقاش في أمريكا. وفي نفس اللقاء قال اوباما إن سياسته لن تكون مثلا سياسة حزب الليكود. رغم ذلك الوعد لم يشمل خطابه أمام الآي باك أي أمر قد يزعج زعيم الليكود بنيامين نتنياهو.
خطاب اوباما والذي جاء بعد خطابات لجون ماكين وهيلري كلينتون عكس التناغم السياسي الفريد بين الحزبين الأساسيين في أمريكا تجاه لإسرائيل الأمر الذي دعا جون ستيورت مقدم البرنامج الكوميدي السياسي -اليهودي الأصل- للتعليق السلبي على المزاودة الفريدة بين المرشحين لإسرائيل.
عندما القي اوباما خطابه الشهير في مؤتمر الحزب الديمقراطي عام 2003 شعر العرب الأمريكان بالفخر عند ذكر العرب الأمريكان ضمن الجاليات الأمريكية التي أعلن اوباما ضرورة توحيدها لتشكيل ما أسماه بأمريكا الموحدة. لقد اختفى ذكر العرب الأمريكان في كافة خطابات اوباما الآن. وليس ذلك فحسب بل حرض اوباما على العرب بقوله “أن البترودولارات مسؤولة عن مقتل الجنود الأمريكان والمواطنين الإسرائيليين.” كما وهاجم المرشح الأسود سياسة المقاطعة الاقتصادية و الأكاديمية ضد إسرائيل رغم تأييدها لنفس السياسة ضد نظام الابارتهايد العنصري في جنوب أفريقيا.
تأمل العديد من التقدميين في أمريكا ومحبي السلام في العالم أن تكون سياسة اوباما الخارجية وخاصة فيما يخص التعامل مع إسرائيل مختلفة. قد يقول البعض أنه يحتاج أن يربح الانتخابات العامة ضد ماكين وأن يربح ولايات مثل فلوريدا ذات النفوذ والحضور اليهودي الكبير. ولكن رغم ذالك إذا كان هناك وقت لان يبدأ أي مرشح بتغيير طريقة تعامل واشنطن مع العالم فإن الوقت الحقيقي هو الآن. وإذا كان هناك جهة كان من المفترض التعامل معها بجرأة وصراحة فإن اللوبي الإسرائيلي كان يجب أن تكون المتلقية لمثل هذه الجرأة في الخطاب.
لقد أضاع براك اوباما فرصة مهمة لترجمة أفكاره وسياساته الداعية للتغيير ولكن هناك فرص مستقبلية خاصة إذا ربح اوباما الانتخابات الرئاسية القادمة.
*داود كتاب أستاذ صحافة في جامعة برنستون ومدير عام راديو البلد وموقع عمان نت.
يونيو
01
2008
داوّد كُـتّـاب *
يلاحظ المراقب لحركات المقاومة في الشرق الاوسط أن الكثير من اعمالها ونشاطاتها تعكس نوع من التقليد والنقل بعضها عن البعض اكثر من الابتكار وخلق المبادرات الجديدة الاصلية والمبدعة. واذا كان هذا هو حال الناس فهل من الممكن ان نأمل او نرجوا ان تقوم حركات المقاومة في فلسطين في التفكير حول كيفية نقل تجربة حزب الله السياسية والاعلامية وكيفية ادارة الأزمات وليس فقط حصر عمليات التقليد للامور العسكرية، فاذا تمحصنا في كيفية ادارة حزب الله للازمات نلاحظ مجموعة من الخصائص الهامة والخطط الناجحة والناجعة والتي قد توفر فرصة نادرة لنجاح المقاومة الفلسطينية.
قراءة سريعة للتحركات حزب الله في السنوات الماضية تظهر حركة تعي بدقة كل ما حولها من الناحية سياسية و تركز على الاهداف المعقولة والتي يمكن الوصول اليها ثم تعمل ببطء وتركيزوهدوء لغاية وصول اهدافها.
في ادارة الصراعات لا يكفي التفوق في ساحات القتال لإحراز النصر، بل لابد وأن يتم تسجيل ذلك النصر في أذهان الناس أيضاً. فعلى مستوى الاعلام نراقب حزب تعلم اللعبة الاعلامية ويناقش الطرف الاخر بالحجة ولا يلجأ لقول ما لايستطيع تنفيذه ولايعطي لأعدائه مماسك قد تؤثر عليه سلبا في المستقيل. فلا يطالب بازالة اسرائيل من خلال تصريحات او بيانات نارية ولكنه يعمل على تحسين وضعه العسكري بهدوء ودون اثارة. أما داخليا فقد عمل حزب الله ليلا نهار مع الوسطاء ومن خلال العصيان المدني لمدة طويلة قبل رفع السلاح ضد ابتاء الوطن. وحتى استخدام السلاح جاء بعد ما اعتبره التدخل بعمل المقاومة من خلال تعطيل جهاز الاتصال للحزب.
و في استخدام السلاح- كان ذاك ضد اسرائيل او داخل لبنان - نلاحظ بوضوح وجود قيادة قوية ملتزمة لا تقيل بفوضي السلاح او الاستخدام غير المنسق للعمل العسكري. كما ونلاحظ عدم الرغية بالسيطرة العسكرية الداخلية وعدم الرغبة بظهور مسلحين في الشوارع. وحتى عندما رأينا المسلحين في الشوارع لم يدم ذلك طويلا وقام مسلحو حزب الله بتسليم الجيش اللبناني الاماكن التي سيطر عليها عسكريا. ويفكر المواطن الفلسطيني ماذا لو قامت حماس بتجنب احتلال مواقع الامن الوطني او الحرس الرئاسي في غزة او لو سلمت المواقع للامن الوطني الفلسطيني بدل من الاحتفاظ بها بعد السيطرة..
لقد عودتنا الحركات الإسلامية فلسطينياً وعربياً أنها تفهم معنى العمل السياسي وهو أنها تعمل ضمن الممكن. فنرى الإسلاميين في مصر والأردن يشاركون في انتخابات سياسية في دول يختلفون مع قيادتها خلافاً عميقاً كما ونرى الحركة تعمل في السياسة حتى في إسرائيل داخل الخط الأخضر من خلال المشاركة في الانتخابات البلدية وانتخابات الكنيست.
إن اهم دروس الازمة اللبنانية وكيفية تعامل حزب اللة معها تبين ضرورة ان يتم اعادة التفكير بكيفية ادارة الصراع من قيل الحركات الاسلامية في فلسطين. فإذا كان العمل الاعلامي والسيطرة على ما يقال مهم لدى حزب اللة فيجب ان يكون اكثر اهمية للفلسطينين. وإذا كانت فوضى السلاح مرفوضة لبنانيا فهي مرفوضا عشرات المرات فلسطينيا واذا عرفت الحركات الاسلامية حدودها ضمن ميزان القوى في لبنان فالوضع اهم بكثير فلسطينيا.فمعرفة قدراتك وموقعك ضمن الخارطة الاقليمية امرا في غاية الاهمية..
على حركة حماس و الجهاد الاسلامي وكافة الحركات الفلسطينية دراسة ما حدث في لبنان ونقل ما هو ممكن ومنطقي للساحة الفلسطينية لعل وعسى تتم المصالحة الوطنية ويتم الاستقلال والتحرر والسيادة في فلسطين.
* مدير عام شبكة الاعلام المجتمعي التي تدير راديو البلد وموقع عمان نت وأستاذ إعلام في جامعة برنستون الامريكية
أبريل
28
2008
إلزامية العضوية مشكلة تواجه نقابة الصحفيين
بقلم:داود كُـتّاب*
فيما تجري مناقشة مجريات جلسة انتخاب مجلس نقابة الصحفيين الاردنية من الضروري التوقف عند دور وتشكيلة الهيئة العامة لهذه المؤسسة المخولة بتمثيل والدفاع عن الصحفيين.حسب القانون فإن نقابة الصحفيين هي المؤسسة الوحيدة المخولة بتمثيل، والدفاع عن، الصحفيين. كما ينص القانون أنه لا يحق لاي شخص اعتبار نفسه صحفيا إلا إذا كان عضوا في هذه النقابة، وغير ذلك فإنه يعتبر منتحلا شخصية الصحفي. إقرأ المزيد »
أبريل
19
2008
بقلم: داود كتاب
مع كل يوم يمر في قطاع غزة تخضع نظرية الردع الإستراتيجي للاختبار ـ والردع الإستراتيجي هنا يعني منع الهجمات من خلال بث الخوف من العقاب على يد قوة عسكرية متفوقة. وتصعيد العنف على هذا النحو من جانب إسرائيل والمقاتلين في غزة لا يشير إلى فشل الردع فحسب، بل ويؤكد أيضاً أن فعالية الردع تتوقف على الالتزام بالمعايير الجوهرية للأخلاق. إقرأ المزيد »
مارس
08
2008
هل يستحق المسؤولون العرب الحصانة؟بقلم: داود كُـتّاب
ضمن التحليلات لسبب فوز النائب الامريكية هيليري كلنتون في الانتخابات الاولية في ولابتي اوهايو و تكساس أجمع العديد من المحللين أن سبب نجاحها كان بسبب هجومها الحاد ضد أوباما من ناحية و موافقتها على الظهور ضمن برامج كوميدية تم السخرية بها مما أظهر الجانب الانساني لهذة المراة الحديدية.
أورد هذا الموضوع بعد قيام مجلس النواب الاردني الاسبوع الماضي بمنع راديو البلد –و هي إذاعة مجتمعية غير حكومية أردنية- بالبث الحي لجلساته دون تكلفة للمجلس بسبب تعليق لاحد المستمعين تضمن اساءة للمجلس. وقد طلب المجلس من هيئة المرئي والمسموع الاردنية بتحريك قضية تشهير ضذ الاذاعة رغم اعتذار الاخيرة خطيا.
إقرأ المزيد »