أكتوبر 15 2006

داود كتّاب ينتقد غياب البث الحي للبرلمانات العربية

نشرت بواسطة الساعة 3:51 ص تحت فئة مقالاتي,اﻹعلام الناشط -

داود كتّاب ينتقد غياب البث الحي للبرلمانات العربية في ورقة عمل لمؤتمر البرلمانين الدولي المنعقد في جنيف.

انتقد الإعلامي العربي داود كتّاب في مؤتمر دولي عقد في جنيف الخميس 18/10 غياب أي تواصل مستمر و شفاف بين البرلمانات والشعوب العربية.

و قال كتاب في كلمة ألقاها في اليوم الأخير من المؤتمر العالمي للبرلمانات المنعقد في جنيف أن غالبية الدول العربية تفتقد للحد الأدنى من الإعلام البرلماني و الممثل بالبث الحي غير المنقطع لجلسات مجالس الشعب. “غالبية الإعلام البرلماني يختصر على الإعلام البروتوكولي أو البث المقطع و المتحيز لما يجري في البرلمانات.”

وأوضح كتّاب أن العديد من الدول العربية تقدم وجبة ملخصة لما يجري في البرلمانات يشرف عليها مسؤولون من نفس البرلمان أو إعلاميين يعملون لصالح الدولة. و قدم كتّاب تجربة تلفزيون القدس التربوي في تغطية حية و مباشرة لجلسات المجلس التشريعي الفلسطيني و تجربة إذاعة عمان نت في بث جلسات مجلسي الأعيان و النواب في الأردن موضحا أن تجربة البث زادت من وعي المواطنين بما يجري تحت القبة كما و زادت من فعالية البرلمانين بسبب معرفتهم أن المواطن يتابع مجريات عملهم البرلماني.

يذكر أن اتحاد البرلمانات الدولي قام و لأول مرة هذا العام بتخصيص يوم كامل لموضوع بث جلسات البرلمان. كما و قد قدم ممثل عن مشروع البث البرلماني في هيئة الإذاعة البريطانية وممثل عن مؤسسة cspanالأمريكية ورقة عمل عن تجاربهم في البث البرلماني.

و في نهاية المؤتمر وافق البرلمانيون على اقتراح مقدم من الاتحاد الأوروبي للبث لدراسة إمكانية تبادل عالمي للبرامج الخاصة بالبرلمانات.

هذا و قد شارك في اليوم المخصص للبرلمان و البث إضافة إلى البرلمانين العالمين برلمانيون عرب من مصر, العراق, الجزائر و البحرين.

بقلم: داود كتاب*

في الوقت الذي نواجه نحن العرب والمسلمون حربا فكرية وشعبية وفي الوقت الذي يجمع العقلاء من كافة أنحاء العالم على ضرورة رفض إدخالنا في حرب دينية والابتعاد عن تسمية الصراعات السياسية بعبارات دينية، يخرج علينا كاتب عمود أردني بمقولة “العدو اليهودي”. و إذا كان هناك من يعتقد أن هذه العبارة كانت زلة لسان عاد علينا موفق محادين بعمود كامل يوم الأحد 8/9/2006 بعنوان “لماذا العدو اليهودي؟”، مصرا انه فعلا معادي لليهودية. فحسب محادين الموضوع ليس فقط معادة إسرائيل أو الصهيونية والتي كانت عناوين العداوة السابقة مؤكدا ” أنه اليوم فإن عنوانه المناسب اليهودية وعندما أقول عنوانه فذلك يحيل بقية المسميات إلى هذا العنوان أي تصبح جزءا من تجلياته, عدو يهودي دولته إسرائيل.. وأهمية هذا التمييز في أنه يجعلنا نحدد الأولويات الخاصة بنا”.

محادين لا يوضح سبب معاداته لديانة سماوية يحترمها أتباع الديانات السماوية الأخرى و ينتمي إليها أبناء جلدته من العرب . يحلل محادين السبب مستندا إلى ماركس، وهو بالمناسبة يهودي، فيقول: “موقفي الذي يستند إلى كتاب ماركس (المسألة اليهودية) الذي توقع فيه ماركس أن تتخلى الرأسمالية الغربية في ذروة صعودها الامبريالي عن رواسبها المسيحية لصالح اليهودية الربوية.” ومن المعروف ان قصد ماركس كان موضوع الربا و ليس اليهودية.

لا شك أن ظلم و قتل وسرقة و اهانة تمت و تتم يوميا من قبل أشخاص ينتمون للديانة اليهودية و يستخدمون اليهودية لتبرير أعمالهم. هذه المقولة تنطبق على أتباع ديانات أخرى. فنرى كل يوم ما يحدث في العراق- على سبيل المثال- من قبل أشخاص يعتبرون أن عملهم مبرر دينيا. و لكن سوء استخدام الدين من قبل البعض لا يبرر بأي شكل من الإشكال تعميم الهجوم على كافة أتباع الدين.

من يتابع أعمدة محادين يلاحظ انه من المعارضين الشديدين للصهيونية العالمية و إسرائيل. كما يركز محادين في مقالاته بالنقد اللاذع للعولمة. إذا يا ترى ما هو موقف محادين من إن حركة نوطري كارتا اليهودية وهي من اشد المعارضين للصهيونية و يقوم أتباع هذه الحركة بحرق العلم الاسرائلي كل عام في عيد استقلال إسرائيل و يشارك أتباع هذه الحركة الفلسطينيين ومؤيديهم في أنحاء العالم بمظاهرات معادية لإسرائيل و أمريكا.

خلال اجتماعات الأمم المتحدة مؤخرا دعا رئيس فنزويلا هوجو شافيز الجميع إلى قراءة كتاب الأستاذ الجامعي الأمريكي ناعوم شومسكي. و المعروف أن شومسكي المعادي لسياسات بوش و العولمة هو مواطن أمريكي يهودي.

ضمن التزام منظمة التحرير في معادة الصهيونية و ليس اليهودية تم تعيين مواطن يهودي ايلان هليفي ممثلا لمنظمة التحرير الفلسطينية في الاشتراكية الدولية و لازال في موقعه ليومنا.

إذا السؤال الذي يفرض نفسه ما هو موقف السيد محادين من أتباع الديانة اليهودية من الذين يلتقون معه فكريا في هذه المواقف؟ فهل يشمل تعريف العدو اليهودي هؤلاء الأشخاص, و كيف بنا إن نفرق بين يهودي و أخر ما دام العداء حسب قاموس محادين لليهود؟

يستطيع الإنسان إن يغير فكره. فهناك العديد من الصهاينة الذين اكتشفوا أن هذا الفكر عنصري و قرروا تركه أو معاداته. و هناك من ولدوا أو جاءوا إلى فلسطين و أصبحوا مواطنون إسرائيليون ولكن بعد مدة اكتشفوا الظلم الذي تقوم به إسرائيل للفلسطينيين و قرروا ترك إسرائيل و المعارضة العلنية لها. و لكن هل يستطيع إنسان أن يغير ديانة والدته؟

إن أتباع الديانة اليهودية يعتبرون أن اليهودي هو من يولد لام يهودية. و بما إن الإنسان لا يستطيع إن يحدد ديانة والدته ما هو العلاج الذي يقترحه محادين للذين كان لهم سوء الحظ-حسب محادين- إن يولدوا من أمهات تتبع الديانة التي قرر محادين أن علينا معاداتها؟

إن معاداة محادين لليهودية أمر عنصري موجود للأسف في بلادنا و بين امتنا نسمعه بين الحين والأخر من قبل أشخاص غير واعين ولكن ألان نسمعه من قبل كاتب معروف في صحيفة أردنية مستقلة.

لقد رفض العالم المتحضر فكرة صراع الحضارات ومقولة الحروب الدينية. فهل نسمح لمن بيننا أن يقوم بما نرفضه لمواطنين في الدنمرك وواشنطن والقدس و بغداد من اهانة الأديان و استغلال الأديان للتحريض الديني ولتبرير القتل والاستيطان والاحتلال.

* إعلامي فلسطيني و مدير إذاعة عمان نت

لا تعليقات حاليا

خدمة Rss التعليقات

أرسل تعليق

يجب عليك الدخول لإرسال تعليق .