مارس 28 2002

تجربة الدنمارك في رفض الإحتلال الألماني

نشرت بواسطة الساعة 12:00 ص تحت فئة مدونتي -

ضمن برنامج ” معاً لمجموعة المحطات التلفزيونية المحلية يعرض مساء الخميس حلقة خاصة من مسلسل ” قوة أكثر تأثيراً ” . وتعالج هذه الحلقه تجربة الدنمارك مع الإحتلال النازي الألماني خلال الحرب العالمية الثانية .

تجربة الدنمارك مثيرة ، ومشابه في بعض جوانبها للوضع الفلسطيني ففي حين لم يواجه الالمان أي مقاومه لإحتلالهم مملكة الدنمارك الا أن الرفض الدنماركي للألمان ازداد مع استمرار الإحتلال ، وبدأ يأخذ أشكال مختلفة منها الإضراب والتخريب الإقتصادي وتدمير خطوط السكك الحديديه ، وفي نفس الوقت كان التركيز على التشبث بالرموز الوطنيه ومنها النشيد الوطني الدنماركي والأغاني الوطنية ، ورفض للتحدث بالألمانيه والتسوق من متاجر النازيين والمتعاونين معهم.

يعرض المسلسل ” قوة اكثر ثأثيراً ” كيفية تعامل الحكومة الدنماركية مع الغزو الالماني لبلادهم . فقد قررت القيادة الدنماركيه حقناً للدماء أن لا يتم التصدي للإحتلال النازي . وفعلاً حافظت الدنمارك على شعبها واملاكها في السنوات الأولى للإحتلال تاركين وزير خارجيتهم بمثابة حلقة الوصل في النازين .

ولكن مع استمرار الإحتلال بدأت الحركات الوطنيه بالعمل والإتصال بالشعب من خلال مناشير سريه ووسائل إعلام بديله تحرض العمال على الإضراب ، وكان التركيز على مصانع السفن الدنماركيه ، والتي كان الالمان ينتظرون منها تزويدهم بسفن جديده وبدأت الإضرابات بالتباطئ بالعمل وثم الإضراب الشامل رفضاً لقرارات المحتلين ، وفي النهايه تراجع المحتلين ورفعوا منع التجول والذي كانت قد فرضته لكسر ارادة الدنماركين.

وتتجلى عمليات المقاومة اللاعنفية في رفض الدنماركين لمحاولة النازيين إعتقال المواطنين الدنماركيين أتباع الديانة اليهودية حيث نجح المواطنون بتهريب معظم سكان الدنمارك اليهود السبعة اﻵﻻف الى أمان السويد بحراً بعد الى ابقائهم في منازلهم الخاصة.

وبذلك نجح الدنماركيون في الحفاظ على وحدتهم وهويتهم وفي نفس الوقت عدم الدخول في كفاح مسلح كان من الممكن أن يؤدي الى خسارة كبيرة لديهم .

الا ان تجربة الدنمارك اللاعنفيه نجحت في الفترة القصيرة التي مرت خلالها بفضل جهود خارجيه . فهدف الدنماركين في تلك الفترة العصيبه من احتلال بلادهم هو الصمود والحفاظ على وحدتهم وهويتهم وتقليل بالقدر الممكن الفائدة الإقتصاديه للمحتلين وذلك من خلال الإضرابات والتخريب الإقتصادي .

ولكن التغيير الكبير في وضع الدنماركين والذي أدى الى إنتهاء احتلال بلادهم جاء بفضل الجهد الدولي خارج الدنمارك ، والذي جاء نتيجة انتصارات الحلفاء وهزيمة نظام هتلر النازي الإحتلالي .

فرسالة ” قوة أكثر تأثيراً ” هي رساله تؤكد ضرورة توحيد الشعب تحت الإحتلال في الحفاظ على انفسهم ، واختيار الخيار الوسطي مابين مقاومه عنيفه للإحتلال بين الرضوخ الإستسلامي له ، كما ويظهر بوضوح قوة الشعوب عندما تتحد فيما بينهم خلف قيادة حكيمه ، وبهدف واضح هو الصمود ورفض الرضوخ للمحتلين .

لا تعليقات حاليا

خدمة Rss التعليقات

أرسل تعليق

يجب عليك الدخول لإرسال تعليق .