أغسطس 10 2000

احترام حرية التعبير هي مصلحة الأردن الحقيقية

نشرت بواسطة الساعة 12:00 ص تحت فئة اﻷردن -

جيداً فعلت صحيفة الرأي بفتح صفحاتها الى الكتاب والمواطنيين الغاضبين على برنامج الإتجاه المعاكس الذي بثه تلفزيون الجزيرة.

وجيداً فعل التلفزيون الأردني بإعطاء مساحه على شاشته للمواطنيين للتعبير عن رأئيهم من تجريح على الأردن في البرنامج المذكور .

فمن المنطق أن يأتي من خلال برنامج تلفزيون أو من خلال الإعلام المكتوب ، ولكن اتخاذ خطوات قانونيه واداريه ضد مكاتب اعلاميه مسجله رسمياً لدى الوزارة وصحفيين ارنيين ومعتمدين كصحفيين مهنيين ليس بالطريقه الفضلى في الرد على برنامج تلفزيوني.

فالمعروف أن البرنامج المذكور ” الإتجاه المعاكس “يتم بثه من استوديهات الجزيره في قطر . ولا يوجد أي دليل على دور سلبي للعاملين في مكاتب الجزيرة في عمان ، فلماذا هذا العقاب غير المنصف على زملاء لاناقه لهم ولا بعير .فيما يجرى في قطر أن برنامج الإتجاه المعاكس هو برنامج اثاره تلفزيوني يعتمد بالأساس على خلق دراما تلفزيونيه من خلال نقاش سياسي ، ولم تبقى دوله أو جهه في العالم العربي أو خارجه الا وقام فيصل القاسم بإحضار ضيوف للنقاش حول وضعها ، فهل يعني ذلك أن فيصل القاسم له موقف من كافة الدول و التي يتعامل معها اسبوعياً؟

لا شك أن قراراً مثل اغلاق مكاتب و منع صحفي الجزيره من العمل يدغدغ المشاعر ويساهم في تخفيف موجة الغضب ضد الجزيره ، ولكن هل هناك فائده حقيقية من اغلاق مكاتب ؟ فهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الأردن وعدد من الدول العربية بإغلاق مكاتب الجزيرة وثم تعود وتفتحها بعد مرور عدة أسابيع او أشهر فلإردن مثله مثل أي دوله أخرى يحتاج الى تغطية الجزيرة والتي تعتبر من أهم وسائل الإعلام العربية في حين أن الجزيرة تستطيع أن تستمر بعملها ومكاتبها في عمان مغلقه دون أي ضرر بل العكس هناك من يعتقد أن الجزيرة ” تستفيد بزيادة اعداد المشاهدين وتزيد من مصداقيتها كلما قامت دوله عربية بإغلاق مكاتبها “.

المتضرر الوحيد من مثل هذه القرارات هو حرية التعبير ، وهي حريه تعتمد على مبدأ الرأي والرأي الأخر مهما كان هذا الرأي غير مريح لنا . الرد يجب أن يكون

بالمثل أي كما تقوم صحيفة الرأي ، ويقوم التلفزيون وليس بإجراءات ادارية وقانونيه تضر محاولات جلاله الملك والحكومه الأردنية بعرض الأردن كبلد متقدم منفتح تعلو حرية التعبير فيه كما قال جلالته علو السماء الأردني .

أن المطلوب هو سعة الصدر وثقة بالنفس فكما يقول المثل العربي الكلاب تعوي والقافله تسير ، وعلى المسؤولين الأردنيين التركيز على مسيرة القافله الأردنيه وإهمال هذا القول أو ذلك البرنامج التلفزيوني.

لا تعليقات حاليا

خدمة Rss التعليقات

أرسل تعليق

يجب عليك الدخول لإرسال تعليق .