ديسمبر 29 2002

مكانة الأردن الإعلامية

نشرت بواسطة الساعة 12:00 ص تحت فئة اﻷردن -

لا شك أن الأردن يقع في موقع هام جداً في الشرق الأوسط ، فهذا بلد الإستقرار في محيط الإستقرار فهو جار لفلسطين والعراق والسعودية وسوريا دون أن يكون متأثراً سلباً بالحملات الدولية ضد هذه الدول .

ولكن أهمية الأردن السياسية والجغرافية قد تأثرت سلباً بسبب بعض الإجراءات الإدارية خاصة في مجال الإعلام . فمنع دخول بعض الدوريات واعتقال كتاب محررين يكتبون في الخارج يسيء لسمعة الأردن والتي طالما كانت في موقع مرتفع .

ورغم ان سمعة الأردن العالم الغربي لا تزال جيدة جداً الا أن وضع الاردن في الخريطه العربية ليس كما يجب .

والملفت للنظر أن أحد الأسباب في تراجع موقع الأردن جاء بسبب قرار أتخذ قبل عدة أشهر ولم يتم إعادة النظر فيه رغم مرور مدة طويلة ، ورغم متابعة الإنتهاء من الأزمه المذكورة منذ مده.

الموضوع هو الإعلان مكاتب تلفزيون الجزيرة اثر البث من استوديهاتها في الدوحه برنامج حواري أساء أحد المشاركين فيه للأردن وتاريخ المملكه ومؤسسيها.

معالجة الموضوع بإغلاق مكاتب الجزيرة جاء كرساله الى أصحاب التلفزيون المذكور وهو بالأساس حكومة قطر حول عدم رضاء المملكه الأردنية الهاشمية مما جرى ، ولم تكن الرساله فقط بإغلاق المكاتب في عمان بل كانت عبر فزعه إعلامية أردنية شملت الصحف والتلفزيون وكان أخرها المسلسل الأردني الهزلي الذي عرض في شهر رمضان “فضائيات” الذي حاول بإسلوب ساخر الرد على الجزيرة .

ولكن استمرار إغلاق مكاتب الجزيرة تجاوز موضوع الرساله وأصبح يشكل عبءً سلبياً على الأردن فالجزيرة كمحطه إخبارية مهمه في العالم العربي تصل الى كل بيت كانت مكاتبها في الأردن مغلقة ام لا .

ولكن الفارق الوحيد هو أن نشرات تلفزيون الجزيرة أصبحت شبه خالية من الأخبار والتقارير المتعلقة بالأردن ، فإغلاق مكتبها ومنع مراسلها الأردني الجنسيه الإنتماء من العمل يعني أنه لا يوجد من يقترح أخبار أو تقارير أردنية .

قد يقول البعض أننا لا نريد أن يتم تغطية الأردن على تلفزيون الجزيرة ؟؟ هذا يعني أننا نضع روؤسنا في الرمل ونرفض التعامل مع الواقع.

الواقع الإعلامي هو ان الجزيرة أداه إعلامية هامه وأن غياب وجود مكتب للجزيرة في عمان زادالضرر ضد الأردن فمثلاً خلال أزمة معان كان واضحاً أن غياب وجود مكتب للجزيرة في عمان أدى الى تغطية عشوائية من قبل المواطنين في معان والذي أصيح يشكل كل واحد منهم صفة مراسل بسبب غياب المراسل الرسمي والذي لو كان يعمل كان أكثر انضباطاً ومهنية من المواطنيين الذين اتصلوا من بيوتهم بمكاتب الجزيرة .

الأمر الهام هو أن العقل يجب أن يغلب على العاطفة ولتحقيق ذلك من الضروري أن تقوم الحكومه الأردنية بإعادة ” فتح مكتب الجزيرة ” والذي يعمل فيه صحفيون أردنيون مسجلون لدى نقابة الصحفيين وهم ملتزمون بأخلاقيات المهنه وضرورات الوضع السياسي المحلي .

أما الإستمرار في الوضع الحالي فإنه يجلب الضرر الإعلامي للأردن دون أي فائدة تذكر.

لا تعليقات حاليا

خدمة Rss التعليقات

أرسل تعليق

يجب عليك الدخول لإرسال تعليق .