يونيو 30 2011

ندوة جريئة حول وضع القدس

نشرت بواسطة الساعة 11:12 م تحت فئة السياسة الفلسطينية -

 

نداء لانقاذ القدس قبل فوات الاوان في لقاء الاربعاء

كتّاب : نحن بحاجة الى قيادات من القاعدة الى القمة

الصحافة الجريئة على غرار “ويكليكس” مطلوبة الان ..!

القدس- اثار الكاتب والصحفي المعروف داود كتّاب حالة من  الحزن على ما آلت اليه اوضاع مدينة القدس من خلل اجتماعي وتفكك اسري وضعف في التركيبة البشرية وغياب القيادة والمرجعية ، الامر ” الذي يشغل بالي ويحزنني كما يحزن كل غيور على القدس واهلها ” .

واضاف كتاّب في لقاء الاربعاء لنادي الصحافة المقدسي  برعاية مقهى الكتاب الثقافي  انه مستاء من الوضع في المدينة في غياب التركيزعلى  قضايا الناس الحيوية واليومية . واوضح ” اريد من خلالكم ان امرر بعض الافكار والرسائل التي قد تساعد على اعادة النهوض بالوضع في القدس ” . ورأى ان المشكلة الرئيسية تكمن في غياب القيادة الحقيقية التي تنمو من الاسفل وتصعد الى الاعلى ولا تفرض نفسها على الناس. وقال اننا نفتقد آلية انتخاب سليمة لقياداتنا وهي شيء ضروري لصنع القيادات الشعبية الحقيقية من خلال فرز الاشخاص المناسبين وعرض وطرح الافكار والبرامج ومتابعتها وصولا الى ظاهرة الدورة الانتخابية المفقودة في القدس لاسباب تتعلق بالاحتلال ولكن جزء منها يتعلق بنا وبارادتنا  الوطنية على العمل والمواجهة.

اين البدائل..؟

واوضح اننا ندعو مثلا الى مقاطعة  الكثير من الامور كونها من افرازات الاحتلال مثل انتخابات البلدية والبضاعة الاسرائيلية  او حتى العمل في المصانع الاسرائيلية احيانا ولكننا لا نضع البدائل العملية المناسبة..! فلا بد من خلق آلية بديلة .. ” وانا احاول ان اضع يدي على لب المشكلة حتى نتجاوز الواقع المآساوي في القدس” . وهاجم كتّاب  بعض مؤسسات القدس التي اعتبرها جزء من المشكلة في اطار تشخيصه للواقع المتردي في المدينة واعتبر انها ذات طبيعة دكتاتورية  وشللية وبطريريكية ونظام ابوي ، كما  الحال في الاوقاف والجمعيات الخيرية وتفتقد آلية التغيير او التبديل بل ان بعضها يطلق عليه مؤسسة فلان او علان وكأنها اصبحت ملكا لافراد يتحمكون بها وفق اهوائهم  ومصالحهم الخاصة.واكد  انه يجب العمل على تغيير هذا النظام الابوي الدكتاتوري الذي يحكم القدس الان  والمطلوب هو قيادات من القاعدة الى القمة.

اين القادة من امثال الراحل فيصل؟

واشاد كتّاب بالراحل فيصل الحسيني الذي كان قائدا متميزا وكبيرا وكسر هذه القاعدة وصنع نفسه بنفسه لانه كان يشعر ويحس مع الناس ويقترب منهم  ويمتلك كاريزما ، فالتف حوله اهل المدينة في حين فشل اخرون في الاقتداء به . وتابع ان هذا الفراغ القيادي اتاح لبعض القبضايات ليصولوا ويجولوا في ظل غياب جهاز امني تنفيذي رسمي او طوعي كما كان الحال ايام الراحل فيصل الحسيني . واعرب عن قلقه لفقدان الامن والامان في المدينة رغم انه ليس مقيما فيها كما في السابق ولكنه لمس هذا الواقع المرير وان حالة من الانحدار المتسارع تعيشها القدس منذ سنوات خلت دون ان يحرك احد ساكنا ..”  وشبابنا باتوا عرضة لفتك الافات الاجتماعية والمخدرات والصراعات والطوش وغير ذلك من الاوبئة الاجتماعية الخطيرة. فيما تتقاتل القوى السياسية الفلسطينية على جلد الدب قبل اصطياده في الغابة..” ؟ والادهى والامر غياب الوحدة الوطنية والقيادة الاجتماعية في القدس وتراجع الانتماء واصبحت كل شريحة بل حتى عائلة مكشوفة وحيدة  امام بطش سلطات الاحتلال التي تستفرد بنا واحدا  بعد اخر دون ان نهب هبة واحدة متكاتفين متعاضدين كما كنا في السابق ..!

آليات ومعالجات ..!

وطرح كتاب آلية التحكيم لحل النزاعات والحد منها والتفرغ والتركيز على مواجهة اجراءات الاحتلال التي تسعى الى اقتلاعنا من جذورنا .. وتساءل اين هم ال 250 الف مقدسي ؟ كما اشار الى  بعض الحلول لمعالجة هذه الظواهر الشاذة تتمثل بعلاج اخلاقي واعادة مفهوم العيب في مدينة الديانات السماوية ومعالجة اجتماعية من خلال اعتماد ميثاق شرف وعقد  اجتماعي وخلق آلية مناسبة لتنفيذه على الارض وكذلك الاتفاق على برنامج او آلية سياسية موحدة واخيرا فان العلاج الوحيد الذي ما زال ممكنا ومؤثرا هو علاج وسلاح الاعلام . ودعا الى تأسيس وكالة على شكل ويكليكس لفضح وكشف المزورين والمتلاعبين باملاك المقدسيين من خلال النشر في وسائل الاعلام المختلفة لردع هؤلاء والخروج من كابوس الرقابة الذاتية ..! فلا بد من اعلام حقيقي مهني  وجريء يعالج الامور ويكشف الاسرار مع مراعاة المسؤولية العامة والوطنية  .. وقال ان القدس تتعرض لخطر الانهيار .. فالتعليم في تراجع وكل مناحي الحياة الاخرى.. وقال لنتعلم من القائم على موقع  ويكليكس الذي قال ان الشجاعة معدية.. فلنكن شجعانا ليحذو الاخرين حذونا .. وتساءل بحزن .. اين الشعور بالوحدة والتكاتف بين ابناء المدينة ؟

 

تعليقات ومداخلات ؟

ووافق الكاتب محمد موسى سويلم على ما طرحه كتّاب حول  بعض مؤسسات القدس ذات الرجل الواحد وهي من نقاط الضعف الكثيرة التي نعاني منها في القدس ولا بدائل بعد ذهاب القائمين عليها بحيث تموت المؤسسة بموتهم او رحيلهم،  في حين اشارت الصحفية ديمة دعنا الى ان طريقة اختيار البدائل مهمة فلا بد من الكفاءات والقدرات لقيادة شؤون الحياة  في المدينة وذكرت رقما مفجعا حول وجود ثمانية الاف شاب مقدسي مدمن مخدرات ؟؟؟؟. واشارت الاعلامية صباح بشير الى المبادرات الفردية وظاهرة كراهية الانسان الناجح بدل دعمه وتقويته وابرازه وضرورة اعطاء المرأة دورها الحيوي في  قيادة المجتمع . وتطرق جمال غوشة الى القيادة البطريركية التي تشكل جزء من القيادة ولكن هناك ايضا قيادات تشكلت عبر بوابة المال والسلاح وحظيت بكرازمية معينة ولكننا نفتقد الى القيادت المنبثقة  من ثنايا  الاطار الديمقراطي ..! ونوه الى بعض الافكارالتي كان طرحها كتّاب للخروج من ازمة القدس مثل لجان الاحياء وشركات الامن والحراسة وبلدية الظل التي ربما كانت جيدة  في حينها ولم تنفذ ربما لخصوصية الحالة المقدسية والصراع السياسي المحتدم حولها مع الحانب الاسرائيلي ..! واشار الى ما يتعرض له اهل  القدس من تهجير في سلوان والشيخ جراح ووقوفهم فرادى،  وسياسة القهر الممارسة ضد المواطن المقدسي التي تجعله  يدور حول نفسه وفي المربع ذاته بسبب تكاليف وهموم الحياة . وقال انه لا قيادة الان في القدس  .. بل هناك بعض رموز العشائر الذين يحاولون عمل شيء ما ..!

وحمّل  الاعلامي خليل العسلي صحفيي القدس مسؤولية التقصير عن خدمة قضايا الناس وتناول ومعالجة  شؤونهم ومعاناتهم .. فالقدس مليئة بالقصص الانسانية والمعاناة ولكن يبدو ان طغيان الخبر السياسي همّش الكتابة حول هذه المواضيع الحيوية والتنبيه لخطورتها وسبل التصدي لها ومكافحتها قبل استفحالها. وتساءل الكاتب عيسى قواسمي عن سبب  عدم مجيء شخصية قيادية من نمط الراحل فيصل الحسيني لملء الفراغ وهل القدس اصبحت عاقرا ؟ وطالب كتّاب بفتح جعبته والكشف عن الكثير من الملفات المقلقة في المدينة ؟وردت روان سالم انحراف او ابتعاد  الكثيرين من الاجيال الصاعدة  عن الاشياء المفيدة والنافعة الى التربية والبيئة المحيطة التي لا تهتم بالانتماء والالتزام بالقضايا الوطنية .. فالمرجعية  التربوية والفكرية هي المشكلة  الاساسية ؟

الرأي العام ..؟

وفي تعقيبه على المداخلات السريعة .. رأى كتّاب انه يجب العمل على الرأي العام مستغربا عدم وجود صحيفة متخصصة بشؤون القدس؟ وهتف .. اين شباب القدس الذين يشكلون ثلاثة ارباع المجتمع ؟ اين طموحاتهم ورغباتهم واين دورهم وماذا يريدون .. واين هم من الثقافة  ؟ واين النخبة من ابناء القدس ؟ واطلق نداء حارا اين  النخبة ؟ .. اتركوا السياسة للسياسيين واعملوا على انقاذ القدس واهلها وشبابها قبل فوات الاوان ؟  واستهجن قيام بائع كعك وفلافل  في باب العامود بالاستماع الى الاغاني العبرية على قارعة الطريق ؟

وصاح كتّاب بصوت حار ” من يهتم باهل القدس ” ؟ وادار الحوار محمد زحايكة الرئيس التنفيذي لنادي الصحافة المقدسي .؟

 

 

لا تعليقات حاليا

خدمة Rss التعليقات

أرسل تعليق

يجب عليك الدخول لإرسال تعليق .